تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3. مرحلة الاكتشاف: حيث يشتد عود العملية التغييرية بعد عبورها للمرحلتين السابقتين، فيُقبل الناس على دراسة هذا الأمر الجديد والتعرف عليه. وتثار تساؤلات كثيرة، مثل ما الذي سيحدث لنا في حالة كذا؟ وكيف سنواجه تلك المعضلة؟ وكيف سنفعل كذا؟ وغيرها من التساؤلات حول الفكرة وطبيعتها.

4. مرحلة الالتزام: وفيها يتساءل الناس عن أدوارهم في هذه العملية التغييرية بعد أن تعرفوا عليها واكتشفوها واقتنعوا بجدواها وأهميتها.

وهنا يثار تساؤل هام حول أسس العملية التغييرية. سواءً كانت للأفراد أو الحركات أو الدول والمجتمعات.

إن لعملية التغيير ثلاثة أسس كبرى:

1. تعلم التعلم: فأول ما يجب غرسه في الأفراد أو المجتمعات التي تتعرض لعملية التغيير هو تعلم كيفية تحصيل المعرفة والعلم. وقديماً قال الفيلسوف الصيني كونفوشيوس: "لا تعطني سمكة كل يوم ولكن علمني كيف أصطاد السمك".

2. كسر الأماني والعادات: فعملية التغيير غالباً ما تكون مصحوبة بالآلام والجراح والصعوبات، ولا تتم بسهولة وسلاسة ويسر. لذا فكسر العادات التي تأسر المرء وتتحكم فيه وتمنعه من التضحية

والبذل من أهم أسس التغيير.

3. تغيير السلوك: فعملية التغيير في جوهرها هي الانتقال من حال لآخر. تغيير كامل وشامل في الأفكار والعلاقات والسلوك؛ بل والأشياء. فتغيير السلوك بما يناسب الحالة الجديدة المطلوب تحقيقها أمر بالغ الأهمية.

مستلزمات القانون:

1 - المعرفة:

فمعرفة القانون هو أول ما يجب على قادة وطلاب النهضة. وتشمل معرفة القانون القدرة على الإجابة على الأسئلة التالية:

من المطلوب تغييرهم؟

وتغييرهم إلى ماذا؟

وهل المطلوب تغييرهم في جانب واحد أم في جميع الجوانب؟

ومن الذي سيقوم بالتغيير؟

وكيف؟

وإذا كان آخرون قد تغيروا فكيف حدث لهم ذلك التغيير؟

وما مقاييس أو معايير التغيير؟

وما المؤشرات الدالة على نجاح عملية التغيير أو فشلها؟

ما عناصر مقاومة التغيير؟

قوانين النهضة · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قوانين النهضةص ٣٤