وفسر ذلك بأن قال:
ولي فرس للحلم بالحلم ملجم ... ولي فرس للجهل بالجهل مسرج
فلم يزد المعنى ولا نقص منه، ثم فسر البيت الثاني أيضا، فقال:
فمن رام تقويمي فإني مقوم ... ومن رام تعويجي فإني معوج
وقال سهل بن هارون:
فواحسرتا حتى متى القلب موجع ... بفقد حبيب أو تعذر إفضال
وفسر ذلك فقال:
فراق خليل مثله يورث الأسى ... وخلة حر لا يقوم بها مالي
أنواع نعوت المعاني
ومن أنواع نعوت المعاني
التتميم
التتميم
وهو أن يذكر الشاعر المعنى فلا يدع من الأحوال التي تتم بها صحته وتكمل معها جودته شيئا إلا أتى به.
مثل قول نافع بن خليفة الغنوي:
رجال إذا لم يقبل الحق منهم ... ويعطوه عاذوا بالسيوف القواطع
فإنما تمت جودة المعنى بقوله: ويعطوه، وإلا كان المعنى منقوص الصحة، ومثل قول عمير بن الأيهم التغلبي:
بها نلنا القرائب من سوانا ... وأحرزنا القرائب أن تنالا
فالذي أكمل جودة هذا البيت قوله: وأحرزنا القرائب أن تنالا، مع أنهم القرائب من سواهم.
ومثله قول طرفة:
فسقى ديارك غير مفسدها ... صوب الربيع وديمة تهمى
فقوله: غير مفسدها، إتمام لجودة ما قاله، لأنه لو لم يقل: غير مفسدها، لعيب، كما عيب ذو الرمة في قوله:
ألا يا اسلمى يا دار مي على البلى ... ولا زال منهلا بجرعائك القطر
فإن الذي عابه في هذا القول، إنما هو بأن نسب قوله هذا إلى أن فيه إفسادا للدار التي دعا لها، وهو أن تغرق بكثرة المطر.
ومثل قول مضرس بن ربعي: