تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحكمة كما عرفها بعض العلماء

هناك عدة تعريفات أخرى للحكمة وهي لا تخرج عن معنى التعريفات السابقة، ولكن ذكرها يزيد الأمر وضوحا، ومن ذلك:

١- قيل: هي وضع الشيء في موضعه (١) .

٢- وقال ابن القيم: وأحسن ما قيل في الحكمة قول مجاهد ومالك، إنها: معرفة الحق والعمل به، والإصابة في القول والعمل، وهذا لا يكون إلا بفهم القرآن، والفقه في شرائع الإسلام، وحقائق الإيمان (٢) .

٣- وقال رشيد رضا: الحكمة: العلم الصحيح، الذي يبعث الإرادة إلى العمل النافع الذي هو الخير (٣) .

٤- قال الرازي: حكم الحكمة والعقل، هو الحكم الصادق المبرأ من الزيغ والخلل، وحكم الحسن والشهوة والنفس توقع الإنسان في البلاء والمحنة (٤) .

وأخيرا: لعل خير خلاصة تجمع أغلب هذه المعاني التي وردت في الحكمة هي أنها: "فعل (٥) ما ينبغي على الوجه الذي ينبغي في الوقت الذي ينبغي" (٦) .

ولنأخذ، مثلا، يوضح ذلك:

الأمر بالصلاة، مما ينبغي، والأمر بشرب الخمر، لا ينبغي. وعلى الوجه الذي ينبغي، فقد يكون -الأمر بالصلاة- تذكيرا، أو أمرا، أو ضربا حسب الأحوال (٧) .

وفي الوقت الذي ينبغي، وذلك بمراعاة الزمان والمكان، وهذا له عدة صور وأحوال تجب مراعاتها.

(١) معجم لغة الفقهاء ص ١٨٤، والحكمة في الدعوة إلى الله ص ٢٩.

(٢) التفسير القيم ص ٢٢٦.

(٣) المنار ٣ / ٧٧.

(٤) تفسير الرازي ٧ / ٦٧.

(٥) والقول فعل.

(٦) مدارج السالكين ٢ / ٤٧٩.

(٧) فأمر ابن سبع ليس كأمر ابن عشر، ولا كأمر ابن عشرين، وأمر الابن ليس كأمر الجار أو غيره، فلكل مقام مقال.

الحكمة · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحكمةص ١٩