تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو مالك: الحكمة: السنة.

وقال زيد بن أسلم: الحكمة: العقل.

وقال مالك: وإنه ليقع في قلبي أن الحكمة هي: الفقه في الله، وأمر يدخله الله في القلوب من رحمته وفضله.

قال السدي: الحكمة: النبوة.

وهذه الأقوال ذكرها ابن كثير ثم عقب قائلًا: والصحيح أن الحكمة -كما قال الجمهور- لا تختص بالنبوة، بل هي أعم منها، وأعلاها النبوة، والرسالة أخص (١) ولكن لأتباع الأنبياء حظ من الخير على سبيل التبع، كما جاء في بعض الأحاديث (٢) .

وقال عبد الرحمن السعدي مفسرًا الحكمة:

الحكمة، هي: العلوم النافعة والمعارف الصائبة، والعقول المسددة، والألباب الرزينة، وإصابة الصواب في الأقوال والأفعال، ثم قال: وجميع الأمور لا تصلح إلا بالحكمة، التي هي: وضع الأشياء مواضعها، وتنزيل الأمور منازلها، والإقدام في محل الإقدام، والإحجام في موضع الإحجام (٣) .

وقال القاسمي في تفسير الحكمة:

قال كثيرون: الحكمة: إتقان العلم والعمل، وبعبارة أخرى: معرفة الحق والعمل به (٤) .

وقال الرازي: والمراد بالحكمة: إما العلم، وإما فعل الصواب (٥) .

ونواصل الحديث عن (الحكمة) في كتاب الله كما بينها المفسرون.

فقد قال رشيد رضا مفسرًا:

(١) لأن كل رسول نبي ولا عكس.

(٢) انظر: تفسير ابن كثير ١ / ٣٢٢.

(٣) انظر: تفسير ابن سعدي ١ / ٣٣٢.

(٤) انظر: تفسير القاسمي ١ / ٢٤٥.

(٥) انظر: تفسير الرازي ٧ / ٦٧.

الحكمة · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحكمةص ١٣