تخطَّ إلى المحتوى

٢٩٦٣ - قال مَالِك: فِي الْعَبْدِ يَرْهَنُهُ سَيِّدُهُ، وَلِلْعَبْدِ مَالٌ: إِنَّ مَالَ الْعَبْدِ لَيْسَ بِرَهْنٍ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ قَدْ اشْتَرِطَهُ الْمُرْتَهِنُ.

(٤) القضاء في الرهن يهلك من الحيوان

٢٩٦٤ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الَّذِي لَا خْلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا فِي الرَّهْنِ: أَنَّه مَا كَانَ مِنْ أَمْرٍ يُعْرَفُ هَلَاكُهُ مِنْ حَيَوَانٍ أَوْ أَرْضٍ، أَوْ دَارٍ، أو متاع أو ما أشبه ذلك فَهَلَكَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ فلا ضمان عليه، وما كان مما لايعُلِمَ هَلَاكُهُ من حلي أو متاع أو ما أشبه ذلك، فَلَا يُعْلَمُ هَلَاكُهُ إِلَاّ بِقَوْلِهِ، فَهُوَ مِنَ الْمُرْتَهِنِ، وَهُوَ لِقِيمَتِهِ ضَامِنٌ، يُقَالُ لَهُ: صِفْهُ، فَإِذَا وَصَفَهُ، أُحْلِفَ عَلَى صِفَتِهِ، وَتَسْمِيَةِ مَالِهِ فِيهِ، ثُمَّ يُقَوِّمُهُ أَهْلُ الْبَصَرِ بِذَلِكَ، فَإِذا كَانَ فِيهِ فَضْلٌ عَمَّا سَمَّى فِيهِ الْمُرْتَهِنُ، أَخَذَهُ الرَّاهِنُ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِمَّا سَمَّى فيه، أُحْلِفَ الرَّاهِنُ ويبَطَلَ عَنْهُ الْفَضْلُ بعد قِيمَةِ الرَّهْنِ، وَإِنْ أَبَى الرَّاهِنُ أَنْ يَحْلِفَ، أُعْطِيَ الْمُرْتَهِنُ مَا فَضَلَ بَعْدَ قِيمَةِ الرَّهْنِ، فَإِنْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ: لَا عِلْمَ لِي بِقِيمَةِ، حُلِّفَ الرَّاهِنُ عَلَى صِفَةِ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ بِأمْرِ لَا يُسْتَنْكَرُ.

قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ إِذَا قَبَضَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ، وَلَمْ يَضَعْهُ عَلَى يَدَيْ غَيْرِهِ.

موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.