كتاب الرهون
(١) باب ما لا يجوز من غلق الرهن
٢٩٥٧ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ.
٢٩٥٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ فِيمَا يرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنْ يَرْهَنَ الرَّجُلُ الرَّهْنَ بِالشَّيْءِ، وَفِي الرَّهْنِ فَضْلٌ عَمَّا ارُتهِنَ بِهِ، فَيَقُولُ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ: إِنْ جِئْتُكَ بِحَقِّكَ، إِلَى أَجَلٍ يُسَمِّيهِ لَهُ، وَإِلَاّ فَالرَّهْنُ لَكَ بِمَا فِيهِ.
فَهَذَا لَا يَصْلُحُ وَلَا يَحِلُّ، وَهَذَا الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ، وَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ بِما فيهِ بَعْدَ الأَجَلِ، فَهُوَ لَهُ.
(٢) القضاء في الحوائط والحيوان
٢٩٥٩ - قال مَالِك: فِيمَنْ رَهَنَ حَائِطًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَيَكُونُ ثَمَرُ الْحَائِطِ قَبْلَ ذَلِكَ الأَجَلِ: إِنَّ الثَّمَرَ لَيْسَ بِرَهْنٍ مَعَ الأَصْلِ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ اشْتَرَطَه الْمُرْتَهِنُ فِي رَهْنِهِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا ارْتَهَنَ الجَارِيَةً وَهِيَ حَامِلٌ، أَوْ حَمَلَتْ بَعْدَ ارْتِهَانِهِ إِيَّاهَا، إِنَّ وَلَدَهَا مَعَهَا.