(٥) باب الاعتصار في الصدقة
٢٩٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زياد بْن سعدٍ، عَنْ ابن شهابٍ، أن عُمَر بْن الخطاب رضي الله عنه، قَالَ: لولا أني ذكرت صدقتي لرسول الله ﷺ أو نحو هذا لرددتها.
٢٩٥٠ - قال مَالِك: الأَمْرُ عِنْدَنَا الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، أَنَّ كُلَّ مَنْ تَصَدَّقَ عَلَى ابْنِهِ بِصَدَقَةٍ وْ كَانَ الاِبْن فِي حَجْرِ أَبِيهِ، وأَشْهَدَ عَلَى صَدَقَتِهِ، فَلَيْسَ لَلإنسان أَنْ يَعْتَصِرَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، لأَنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِي الصَّدَقَةِ.
٢٩٥١ - قال مَالِك: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَنْ نَحَلَ وَلَدَهُ نُحْلًا، أَوْ أَعْطَاهُ عَطَاءً لَيْسَ بِصَدَقَةٍ: أَنْه إِنَّ أراد أن يَعْتَصِرَ ذَلِكَ إن شاء، مَا لَمْ يَسْتَحْدِثِ الْوَلَدُ فيه دَيْنًا يُدَايِنُهُ بِهِ النَّاسُ، وَيَأْمَنُونَهُ عَلَيْهِ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْعَطَاءِ الَّذِي أَعْطَاهُ أَبُوهُ، فَلَيْسَ لأَبِيهِ أَنْ يَعْتَصِرَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، بَعْدَ أَنْ يكُونَ عَلَيْهِ دُّيُونُ.