٢٨٥٦ - وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضًا: أَنَّهُمْ إِذَا أَعْتَقَ أَحَدُ منهم من رجالهم ونسائهم لَمْ يُقَوَّمْ عَلَى من أعْتَقَ نَصِيبَهُ مَا بَقِيَ مِنَ الْمُكَاتَبِ، فَلَوْ كَانَتْ عَتَاقَةً قُوِّمَ عَلَيْهِ، حَتَّى يَعْتِقَ فِي مَالِهِ، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، قُوِّمَ عَلَيْهِ ما بقي، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ.
٢٨٥٧ - وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضًا: أَنَّ مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا، أَنَّ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مُكَاتَبٍ، لَمْ يُعْتَقْ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ وَلَوْ عَتَقَ عَلَيْهِ، لكَانَ الْوَلَاءُ لَهُ دُونَ شُرَكَائِهِ.
٢٨٥٨ - وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضًا: أَنَّ مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ التي لااختلاف فيها: أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ عَقَدَ الْكِتَابَةَ، وَأَنَّهُ لَيْسَ لِمَنْ وَرِثَ سَيِّدَ الْمُكَاتَبِ مِنَ النِّسَاءِ مِنْ وَلَاءِ الْمُكَاتَبِ شَيْءٌ، وَإِنْ أَعْتَقْ بعضهم نَصِيبَهُ، إِنَّمَا وَلَاؤُهُ لذكُورِ ولد سَيِّدِ الْمُكَاتَب أو عصبته من الرجال.
(٩) مالا يجوز من عتق الكاتب
٢٨٥٩ - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا كَانَ الْقَوْمُ جَمِيعًا فِي الكِتَابَةٍ الوَاحِدَةٍ، لَمْ يُعْتِقْ سَيِّدُهُمْ أَحَدًا مِنْهُمْ بغير مُؤَامَرَةِ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ وَرِضًا مِنْهُمْ، فَإِنْ كَانُوا صِغَارًا، فَلَيْسَ مُؤَامَرَتُهُمْ بِشَيْءٍ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ.