تخطَّ إلى المحتوى

٢٤١٨ - قَالَ مالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي بَيْعِ الْقَصَبِ وَالْمُوازَنَةِ جَائِزٌ، وَذَلِكَ لِطُولِ زَمَانِهِ، وَلَا يَصْلُحُ الْمُسَاقَاةُ فِيهِمَا لأَنَّ بَيْعِهُمَا حَلَالٌ، فَإِذَا سَاقَى ذَلِكَ صَاحِبُهُ، كَانَ قَدْ تَركَ الثَّمَنَ الْمَعْلُومَ الَّذِي يَحِلُّ بَيْعُهُ، وَأَخَذَ نِصْفَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ، فَذَلِكَ غَرَرٌ، لَا يَدْرِي أَيَقِلُّ ذَلِكَ أَمْ يَكْثُرُ.

(١) باب الشرط في الرفيق

٢٤١٩ - قَالَ مَالِكٌ: فِي عمَّلِ الرَّقِيقِ فِي الْمُسَاقَاةِ، يَشْتَرِطُهُمُ الْمُسَاقِي عَلَى صَاحِبِ الأَرْضِ: إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، لأَنَّهُمْ عُمَّالُ الْمَالِ، وهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْمَالِ، لَا مَنْفَعَةَ فِيهِمْ لِلدَّاخِلِ في المال، إِلَاّ أَنَّ يخِفُّف به عَنْهُ الْمَؤُونَةُ، وَلو لَمْ يَكُونُوا فِي الْمَالِ اشْتَدَّتْ مَؤُونَتُهُ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسَاقَاةِ فِي الْعَيْنِ وَالنَّضْحِ، وَلانجِدَ أَحَدًا يُسَاقِي فِي أَرْضَيْنِ سَوَاءٍ فِي الأَصْلِ وَالْمَنْفَعَةِ، إِحْدَاهُمَا بِعَيْنٍ وَافيةٍ غَزِيرَةٍ، وَالأَُخْرَى تنَضْحٍ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ، لِخِفَّةِ مُؤْنَةِ الْعَيْنِ، وَشِدَّةِ مُؤْنَةِ النَّضْحِ.

موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهري · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.