(٤) باب القسامة في العمد
٢٣٦١ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا، أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ فِي الْقَسَامَةِ فِي الْعَمْدِ إلا الرجال، فإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَقْتُولِ وُلَاةٌ إِلَاّ النِّسَاءُ، فَلَيْسَ لِلنِّسَاءِ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ قَسَامَةٌ وَلَا عَفْوٌ.
٢٣٦٢ - وسئل مَالِكٌ: عن المقتول عَمْدًا: تقوم عَصَبَتةُ ومَوَالِيهِ، ويقَولُون: نَحْنُ نَحْلِفُ وَنَسْتَحِقُّ دَمَ صَاحِبِنَا، فَقال ذَلِكَ لَهُمْ.
فقيل: لو أنْ النِّسَاءُ أَرَدَن أَنْ يَعْفُونَ قال: لَيْسَ ذَلِكَ لَهُنَّ الْعَصَبَةُ وَالْمَوَالِي أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْهُنَّ، لأَنَّهُمْ هُمِ الَّذِينَ اسْتَحَقُّوا الدَّمَ وَحَلَفُوا عَلَيْهِ.
فإِنْ عَفَتِ الْعَصَبَةُ وِ الْمَوَالِي بَعْدَ أَنْ يَسْتَحِقُّوا الدَّمَ وَأَبَى النِّسَاءُ، وَقُلْنَ: لَا نَدَعُ قَاتِلَ صَاحِبِنَا، فَهُنَّ أَحَقُّ بِذَلِكَ، فيقتل به قاتله لأَنَّ مَنْ أَخَذَ الْقَوَدَ، أَحَقُّ مِمَّنْ تَرَكَهُ مِنَ النِّسَاءِ، وَالْعَصَبَةِ إِذَا ثَبَتَ الدَّمُ وَوَجَبَ الْقَتْلُ.
٢٣٦٣ - قَالَ مَالِكٌ: لَا يُقْسِمُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ مِنَ الْمُدَّعِينَ إِلَاّ اثْنَانِ فَصَاعِدًا، تُرَدَّدُ الأَيْمَانُ عَلَيْهِمَا حَتَّى يَحْلِفَا خَمْسِينَ يَمِينًا، ثُمَّ قَدِ اسْتَحَقَّا الدَّمَ، وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا.