تخطَّ إلى المحتوى

(٦١) باب الحيات التي في البيوت، وما يُقال فيها

٢٠٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَيْفِيٍّ مَوْلَى ابْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ في بيته، قال: فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ، قال: فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا تَحْتَ سَرِيرٍ فِي بَيْتِهِ فَإِذَا حَيَّةٌ، فَقُمْتُ لِأَقْتُلَهَا، فَأَشَارَ إليَّ أَنِ اجْلِسْ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ، فَقَالَ: تَرَى هَذَا الْبَيْتَ؟ قال: فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهِ فَتًى منا حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، فَخَرَجَنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْخَنْدَقِ، قال: فكان ذلك الْفَتَى يَسْتَأْذِنُهُ، بانتصاف النهار، فيرجع إلى أهلة، فاستأذن النبي ﷺ يوما فقال: خُذْ سِلَاحَكَ، فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ بَنِي قُرَيْظَةَ، فأخذ الرجل سلاحه، ثم ذهب فإذا هو بامرأته بين البابين فهيأ لها الرمح ليطعنها به، وأصابته الغيرة، فقالت: اكفف عنا رمحك حتى ترى ما في بيتك، قال: فدخل فإذا حية عظيمة منطوية على فراشه، فَأَهْوَى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ فانتظمها، ثُمَّ خَرَجَ بِه فركزه فِي الدَّارِ، فَاضْطَرَبَتِ الْحَيَّةُ فِي رَأْسِ الرُّمْحِ، وَخَرَّ الْفَتَى صريعًا، فَمَا يُدْرَى أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتًا، الْفَتَى أَمِ الْحَيَّةُ؟، قال: فجئنا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فذكرنا ذلك له، وقلنا له: ادع الله أن يحييه، قال: استغفروا لصاحبكم، فَقَلَنا: ادع الله أن يحييه، فقال: استغفروا لصاحبكم، قَلَنا: ادع الله أن يحييه، قال: استغفروا لصاحبكم ثم قال: إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا فَآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ.

موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهري · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.