تخطَّ إلى المحتوى

٩١٦ - قال: وَسُئِلَ مالكٌ عَنْ رَجُلٍ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ الْغَزْوَ فَتَجَهَّزَ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مَنَعَهُ أَبَوَاهُ، أَوْ أَحَدُهُمَا، فَقَالَ: أَرَى أَنْ لايُكَابِرْهُمَا، وَأنْ يُؤَخِّرُ ذَلِكَ إِلَى عَامٍ آخَرَ، وأَمَّا الْجِهَازُ، فَإِنِّي أَحب أَنْ يَرْفَعَهُ، حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ، فَإِنْ خَشِيَ أَنْ يَفْسُدَ، بَاعَهُ وَأَمْسَكَ ثَمَنَهُ، حَتَّى يَبتاع بِهِ مَا يُصْلِحُهُ لِلْغَزْوِ، فَإِنْ كَانَ الرجل مُوسِرًا يَجِدُ مِثْلَ جَهَازِهِ إِذَا خَرَجَ، فَلْيَصْنَعْ بِجَهَازِهِ مَا شَاءَ.

(٨) باب ما تؤمر به السرايا في سبيل الله

٩١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَامِلٍ مِنْ عُمَّالِهِ من عبد الله عمر أمير الؤمنين سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لاإله إلاهوأما بعد فإنَّهُ قد بَلَغَنَي، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً يَقُولُ لَهُمُ: اغْزُوا بِاسْمِ اللهِ، فِي سَبِيلِ اللهِ، تُقَاتِلُونَ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، لَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، وَقُلْ ذَلِكَ لِجُيُوشِكَ وَسَرَايَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ ورحمة الله وبركاته.

موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهري · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.