تخطَّ إلى المحتوى

AUTO 3 - قصيدة زهير بن أبي سلمى PageV01P233

بسم الله الرحمن الرحيم

قال أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري النحوي: قال يعقوب بن إسحاق السكيت:

كان من حديث زهير بن أبي سلمى وأهل بيته أنهم كانوا من مزينة، وكان بنو عبد الله غطفان

جيرانهم وقد ولدتهم بنو مرة، وكان من أمر أبي سلمى - واسمه ربيعه بن رياح، وخاله أسعد بن

الغدير بن سهم بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض - وإن أسعد خرج هو وابنه كعب بن

أسعد في ناس من بني مرة يغير على طيئ، ومعه أبو سلمى، فأصابوا نعما وأموالا فرجعوا حتى

انتهوا إلى أرضهم، فقال ربيعة بن رياح وهو أبو سلمى، لخاله أسعد بن الغدير وابنه كعب: أفردا لي

سهمي. فأبيا عليه ومنعاه حقه، فكف عنهما حتى إذا كان من الليل أتى أمه فقال: والذي يحلف به

لتقومن إلى بعير من هذه الإبل فلتقعدن عليه أو لأضربن بسيفي ما تحت قرطك! فقامت أمه إلى بعير

منها فاعتنقت سنامه، فقال أبو سلمى يرتجز:

ويل لأجمال العجوز مني ... إذا دنوت ودنون مني

كأنني سمعمع من جن

السمعمع: الخفيف.

فخرج بها وبالإبل حتى انتهى بها إلى مزينة، فلذلك حيث يقول:

لتغدوا إبل مجنبة ... من عند أسعد وابنه كعب

الآكلين صريح قومهما ... أكل الحبارى برعم الرطب

البرعم: وعاء الزهر، يقال برعم وبراعيم.

شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.