السعادة: صدق الحديث وصدق الناس واعطاء السائل والمكافأة بالصنائع وحفظ الأمانة وصلة الرحم والتذلل للصاحب واقراء الضيف ورأسهن الحياء. وكان فيه صلى الله عليه وسلم حلم ابراهيم وزهد عيسى وغلظة موسى وشدة نوح وصبر أيوب وسعة سليمان فجمع من مكارم الأخلاق ما كان متفرقا في الأنبياء صلوات الله عليهم فسماه الله تعالى عظيما. قال تعالى وإنك لعلى خلق عظيم
ثم دعا عباده إلى الإقتداء به والتخلق بأخلاقه، فقال تعالى لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة.
(الباب العاشر في الفرق بين الفتوة والمروءة)
إعلم أن أمر الدين موضوع على شيئين ديانة تصحبها ومروءة تحفظها وذلك قوله تعالى وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة
فمن قصد أن يوطن نفسه على صلة من قطعه وإعطاء من حرمه والعفو عمن ظلمه فلا يستمر على ذلك إلا بالصبر، والدين أساس كل خير ومن لا دين له لا مروءة له، ومن لا دين له لا فتوة له، ومن لا دين له لا صبر له ومن لا دين له لا عقل له، ومن لا دين له لا عفة له، ومن كان له دين وعقل ومروءة وصبر ولم يكن له خلق حسن فلا شيء معه. قال معاوية: المروءة في أربع: العفاف في الإسلام