تخطَّ إلى المحتوى

وأين الملوك من الحلال والحرام ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الامل فسوف يعلمون.

(الباب الخامس في جواز أكل مال الغير عند الاضطرار)

إعلم أنه إذا اضطر إلى مال الغير، بحيث أنه كاد أن يهلك ان لم يأكله يجب عليه أن يأكله فإن لم يأكل تورعا حتى مات فقد عصى الله ورسوله فترى الطعام مباحا ويجب على المكلف أكله عند مخافة الهلاك وترى الماء مباحا ويحرم عليه شربه عند فساد المعدة وغلبة التخمة فانظر في حكمة الشرع وقضاياه، وإذا حصل في يده مال لا مالك له فله أن يأخذ قدر حاجته وأعجب من هذا كله يجب على المضطر أن يأكل الميتة لئلا يموت لقوله تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة

وفي قول أنه يباح أكله ولا يجب عليه لقوله تعالى وقد فصل لكم ما حرم عليكم

. (فصل) إذا اضطر الى طعام الغير فعلى المالك بذله بثمن مثله فإن لم يبع منه فله أخذه قهرا لقوله صلى الله عليه وسلم: من أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة الله تعالى، وهذا إذا لم يعطه هدية ولم يبعه بثمن حتى يموت فقد أعان على قتله والاجماع منعقد على ان الرجل إذا رأى غيره يغرق أو يحترق يجب عليه أن يخلصه ويقطع فريضة الصلاة لحق المسلم،

مفيد العلوم ومبيد الهموم · الصفحة ٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.