وعلاج العمل أن يعتزل عن الناس فإن السلامة في العزلة، أو يمسك حجرا تحت لسانه، واستشهد شاب من الصحابة رضي الله عنهم فنظروا فإذا بحجر مربوط في وسطه من الجوع فجاءت والدته تنقض التراب عن وجهه وتقول: هنيئا لك الجنة فقال صلى الله عليه وسلم: ما يدريك لعله بخل بشيء ولا حاجة له إليه أو تكلم بما لا يعنيه؛ ومعنى الحديث انه يطلب منه حساب ذلك، ومن علم ان كل ما يقول ويفعل يكتب عليه، يراقب ألفاظه؛ وقال صلى الله عليه وسلم: كفارة كل لجاجة مع أحد أن يصلي ركعتين وكل من عادته الفحش فإنه يحشر يوم القيامة في صورة كلب، والفرق بين الفحش والشتم ان الفحش أن يعبر عن المباشرة بعبارة قبيحة والشتم أن ينسب واحدا إلى ذلك.
(الباب السابع في علاج الكذب)
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ان الكذب باب من أبواب النفاق، وقال: ان الكذب ينقص في الرزق، وقال عبد الله: يا رسول الله أيسرق المؤمن؟ قال: نعم، قال: أيزني المؤمن؟ قال: نعم، قال: أيكذب المؤمن؟ قال: لا إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله
وقال بعض الحكماء: ان لم يكن الكذب حراما أو قبيحا لكانت الحرية تقضي أن لا يكذب أحد.