المبحث الثامن:
نجاسة المشرك كما وردت في القرآن الكريم
جاء القرآن صريحا في وصف المشركين بالنجاسة، قال تعالى: ﴿إنما المشركون نجس﴾ (1). فما المراد بالنجس المذكور في هذه الآية؟ وما سببه؟.
وقبل الخوض في المراد الشرعي من هذا الوصف، يحسن بنا أن ننظر في معنى النجس عند أهل اللغة.
النجس: ضد الطاهر، والنجس: القذر من الناس ومن كل شيء قذرته. و نجس الشيء بالكسر ينجس نجسا فهو نجس، ورجل نجِس و نجَس، والجمع أنجاس، وقيل: النجس يكون للواحد والاثنين والجمع والمؤنث بلفظ واحد , يقال: رجل نجس، ورجلان نجس، وقوم نجس، قال الله تعالى: ﴿إنما المشركون نجس﴾ فإذا كسروا ثنوا وجمعوا وأنثوا، فقالوا: أنجاس ونجسة. وقال الفراء: نجس لا يجمع , ولا يؤنث. وقال أبو الهيثم في قوله: (إنما المشركون نجس) أي أنجاس أخباث، في الحديث أن النبي كان
(1) سورة التوبة/ الآية 28.