تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي أن الداعي بجوامع الكلم كما كان هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقد كان يدعو بالجوامع، فعن فروة بن نوفل قال: سألت عائشة رضي الله عنها عن دعاء كان يدعو به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من شرِّ ما عملت، ومن شرِّ ما لم أعمل» (¬1).

وقد فصَّل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذلك الدعاء تفصيلاً، ولكن ربما يزل الداعي بالتفصيل بكلمة فيها خطأ، إمَّا في العقيدة أو في الأدب مع الله، فيفضل الالتزام بالمأثور قدر المستطاع لِما فيه من أمن من الزلل والخطأ.

ومن الأدعية الشاملة لخير الدنيا والآخرة: ﴿رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: 201].

تاسعها- «الداعي يبدأ بنفسه»:

إنَّ من الأدب بداية الداعي بنفسه؛ لأن الدعاء يرجع فائدته له ومن ثم لأخيه المسلم؛ فقد جاء على لسان عباد الله المؤمنين: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ [الحشر: 10].

وقوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [الأعراف: 151]

الدعاء وساعة الإجابة · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدعاء وساعة الإجابةص ٣٤