فضل الدُّعاء
للدُعاء فضائل لا تُحصَى وثمرات لا تُعد، ويكفي أنه نوعٌ من أنواع العبادة، بل هو العبادة كلُّها كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «الدعاء هو العبادة» (1).
وترك الدعاء استكبارٌ عن عبادة الله كما قال تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: 60].
وهو دليلٌ على التوكُّل على الله، وذلك لأنَّ الداعي حال دعائه مستعينًا بالله، مفوِّضًا أمره إليه وحده دون سواه، كما أنه طاعةٌ لله عزَّ وجلَّ واستجابة لأمره، قال تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60].
* الدعاء سلاح قوي يستخدمه المسلم في جلب الخير ودفع الضر:
عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من فتح له منكم باب الدعاء فتحت له أبواب الرحمة، وما سئل الله شيئًا يعني: ـ أحب إليه ـ من أن يسأل العافية».
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، فعليكم عباد الله بالدعاء» (2).
(1) رواه الترمذي.
(2) رواه الترمذي وحسنه الألباني.