المرأةَ مظلومة في القرآن الذي يقول: ژلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنْثَيَيْنژ، فقال لنا أحدهم: نعني ميراثَ البنت مع أخيها، فقلت: أنتم قوم تبنون الحياة كلَّها على الحساب، فهلمَّ «نتحاسب»، ولنفرض أنَّ مُورِّثاً مسلماً مات وترك ابناً، وبنتاً، وثلاثمائة نقداً، قال الإسلام: للابن مائتان، وللبنت مائة، فقلتم: هذا ظلم، هذا غبن، هذا إجحاف، ولم تفهموا أنَّ الإسلام نظر إلى المرأة ككل، ونظر إلى مراحل حياتها الثلاث كمنظومة متناسقة، فإذا نقص لها في جزئية جبر لها في جزئية أخرى، ولنجرِ معكم على مثالنا ولا نخرج عنه، ولنفرض أنَّ الأخوين الذكر والأنثى تزوَّجا في يومٍ واحد، وليس لهما من المال إلا ذلك الميراث، فالذكر يدفع لزوجته مائة صداقاً، فيُمسي بمائة واحدة، وأخته تأخذ من زوجها مائة صداقاً فتُصبحُ ذات مائتين، والذكر مطلوب بالإنفاق على نفسه وزوجته وأولاده إن ولد، وأخته لا تُنفق شيئاً على نفسها ولا على أولادها.
فهذا هو الميزان العادل في الإسلام يتجلَّى من هذا المثال، وتتجلَّى منه رحمةُ الله في هذا المخلوق الذي ركَّبه الله على ضعف، ورشَّحه لحمل أعظم أمانة، وهي تربية الناشئة وإعدادها للحياة.
أهم مصادر الترجمة
- موقع الشيخ الإبراهيمي على الإنترنت
- أنور الجندي- الفكر والثقافة المعاصرة في شمال إفريقيا- الدار القومية للطباعة والنشر القاهرة (1385 هـ= 1965 م)
- عبد الله العقيل- من أعلام الحركة والدعوة الإسلامية المعاصرة- مكتبة المنار الإسلامية الكويت (1422 هـ= 2001 م)
- الشيخ محمد البشير الإبراهيمي، مشهور حسن آل سلمان
- محمد رجب البيومي - النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين- دار القلم - دمشق (1415 هـ= 1995 م (
- المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية- موسوعة الحضارة الإسلامية- عمان- الأردن.
- محمد مهدي علام- المجمعيون في خمسين عامًا- القاهرة (1406 هـ= 1986 م)