جهله وكذا عنه الزركشي فقال اشتمل كتاب البخاري ومسلم على الف حديث ومائتي حديث من الاحكام فروت عائشة رضي الله عنها من جملة
الكتابين مائتين ونيفا وتسعين حديثا لم يخرج عن الاحكام منها الا يسير (1).
قال الذهبي فروت عن النبي صلى الله عليه وسلم علما كثيرا طيبا مباركا فيه وقال ايضا افقه نساء الامة على الاطلاق ولا اعلم في امة محمد صلى الله عليه وسلم بل ولا في النساء مطلقا امراة اعلم منها (2) وقال عطاء كانت عائشة افقه الناس واعلمهم واحسن الناس وايا في العامة (3).
فكانت السيدة عائشة عالمة بالحديث وسنتكلم على هذا الموضوع عند دراسة مسندها وكانت ايضا عالمة بالفقه ولا يستغرب للسيدة عائشة رضي الله عنها معرفتها بالفقه بعد ان حفظت اغلب اصول الاحكام وادلتها فكونت لديها ملكة لاستنباط الفروع من الاصول وقد تقدم ان الاكابر الصحابة إذا اشكل عليهم امر يرجعون إليها بل ذكر القاسم بن محمد ان عائشة رضي الله عنها قد استقلت بالفتوى في خلافة ابي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم وهلم جرا الى ان ماتت رضي الله عنها (4) وجعلها ابن حزم على راس المكثرين من اهل الفتيا (5).
قال أبو سلمة بن عبد الرحمن ما رايت احدا اعلم بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا افقه في راى ان احتج الى رأيه ولا اعلم بآية فيما نزلت ولا فريضة من عائشة رضي الله عنها (6).