تخطَّ إلى المحتوى

الْفرق بَين إِن وَأَن

الْفرق بَين إِن وَأَن

وَهُوَ مَا كَانَ بَين لَو وَإِن فِي أَن أَحدهمَا للماضي وَالْآخر للمستأنف تَقول أَنْت طَالِق إِن دخلت الدَّار فَيَقَع الطَّلَاق عِنْد هَذَا الْكَلَام وَتقول أَنْت طَالِق أَن دخلت الدَّار فَلَا يَقع الطَّلَاق عِنْد انْقِضَاء هَذَا الْكَلَام وَلَكِن يترقب الدُّخُول فَإِن وَقع مِنْهَا طلقت وَإِن لم يَقع لم تطلق أصلا وَذَلِكَ من قبل أَن إِن الْمَكْسُورَة شَرط وَطلب المستأنف فيترقب وُقُوع الشَّرْط ليجب بِهِ العقد

فَأَما أَن الْمَفْتُوحَة فَلَيْسَتْ كَذَلِك وَإِنَّمَا الْمَعْنى أَنْت طَالِق لِأَن دخلت الدَّار فدخول الدَّار قد وَقع وَبَين أَنه طَلقهَا من أجل مَا قد وَقع وَلَيْسَت أَن بِشَرْط إِنَّمَا هِيَ عِلّة لوُقُوع الْأَمر فَإِذا كَانَت الْعلَّة قد وَقعت فقد وَقع معلولها وَكَأَنَّهُ قَالَ أَنْت طَالِق لِأَنَّك كلمت زيدا فَبين لأي شَيْء طَلقهَا فقد وَقع الطَّلَاق فِي هَذَا الْكَلَام

وَأما إِن قَالَ أَنْت طَالِق إِن كلمت زيدا فعلى الترقب كَمَا بَينا

منازل الحروف · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.