تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجاء رجل إلى الحسن البصري رحمه الله (ت: 110) فقال : يا أبا سعيد , تعال حتى أخاصمك في الدين , فقال الحسن : أما أنا فقد أبصرت ديني , فإن كنت أضللت دينك فالتمسه. الشريعة: 66

وعن أيوب السختياني رحمه الله (ت: 131) أنه قال : لستَ براد عليهم أشد من السكوت. الشريعة: 69-70

وقال له رجل من أصحاب الأهواء: يا أبا بكر : أسألك عن كلمة , فولَّى وهو يشير بإصبعه: ولا نصف كلمة. مسند الدارمي (412)

وَعَنْ مَعْمَرٍ-رَحِمَهُ اللهُ-(ت: 153), قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ طَاوُوسٍ-رَحِمَهُ اللهُ-(ت: 132), وَعِنْدَهُ ابْنٌ لَهُ، إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: صَالِحٌ، يَتَكَلَّمُ فِي الْقَدَرِ، فَتَكَلَّمَ بِشَيْءٍ مِنْهُ، فَأَدْخَلَ ابْنُ طَاوُوسٍ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، وَقَالَ لاِبْنِهِ: «أَدْخِلْ أَصَابِعَكَ فِي أُذُنَيْكَ وَاشْدُدْ، فَلاَ تَسْمَعْ مِنْ قَوْلِهِ شَيْئًا، فَإِنَّ الْقَلْبَ ضَعِيفٌ». مصنف عبد الرزاق: (21016)

وَدَخَلَ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ-رَحِمَهُ اللهُ-(ت: 110), فَقَالَا: يَا أَبَا بَكْرٍ نُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ؟ قَالَ: «لَا»، قَالَا: فَنَقْرَأُ عَلَيْكَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَا، لِتَقُومَانِ عَنِّي أَوْ لَأَقُومَنَّ»، قَالَ: فَخَرَجَا، فَقَالَ: بَعْضُ الْقَوْمِ، يَا أَبَا بَكْرٍ، وَمَا كَانَ عَلَيْكَ أَنْ يَقْرَآ عَلَيْكَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَ: «إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْرَآ عَلَيَّ آيَةً فَيُحَرِّفَانِهَا، فَيَقِرُّ ذَلِكَ فِي قَلْبِي». مسند الدارمي (411)

وقال محمد بن سيرين رحمه الله - ومارَاه[٥٣] رجل في شيء-: إني قد أعلم ما تريد, وأعلم بالمماراة منك , ولكني لا أماريك. الشريعة: 70

[٥٣] أي: جادله.

وقال الإمام مالك رحمه الله (ت: 179): المراء والجدال في العلم يذهب بنور العلم من قلب العبد.

وقال: إنه يقسي القلب ويورث الضغن.

قال الزهري: رأيت مالكاً وقوماً يتجادلون عنده فقام ونفض رداءه وقال: إنما أنتم حرب. ترتيب المدارك (1/ 161-162)

ويقول إذا جاءه بعض أهل الأهواء: أما أنا فعلى بينةٍ من ربي، وأما أنت فشاكّ، فاذهب إلى مثلك فخاصمه، ثم قرأ: ﴿قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة﴾. ترتيب المدارك (1/ 163)

مختصر حياة السلف بين القول والعمل · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر حياة السلف بين القول والعملص ٩٢