تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن عباس رضي الله عنهما (ت: 68): أما تخافون أن تعذبوا أو يخسف بكم، أن تقولوا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال فلان؟ مسند الدارمي (445)

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-(ت: 57): أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَخْذِفُ، فَقَالَ لَهُ: لاَ تَخْذِفْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَهَى عَنِ الخَذْفِ([٤٧]) وَقَالَ: «إِنَّهُ لاَ يُصَادُ بِهِ صَيْدٌ، وَلاَ يُنْكَى بِهِ عَدُوٌّ، وَلَكِنَّهَا قَدْ تَكْسِرُ السِّنَّ، وَتَفْقَأُ العَيْنَ» ثُمَّ رَآهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَخْذِفُ، فَقَالَ لَهُ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ نَهَى عَنِ الخَذْفِ، وَأَنْتَ تَخْذِفُ؟

وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-(ت: 73): قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ-صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: «لاَ تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ إِذَا اسْتَأْذَنَّكُمْ إِلَيْهَا»، فَقَالَ بِلاَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: وَاللَّهِ لَنَمْنَعُهُنَّ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ فَسَبَّهُ سَبًّا سَيِّئًا، وَقَالَ: أُخْبِرُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَتَقُولُ: وَاللَّهِ لَنَمْنَعُهُنَّ؟». [صحيح مسلم: (1017)

وعن حذيفة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (ت: 36) قال: يا معشر القراء استقيموا، [وخذوا طريق مَن كان قبلكم، فوالله لئن استَقْمتم][٤٨] فقد ‌سبَقْتم ‌سبقًا بعيدا، فإن أخذتم يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا» «صحيح البخاري» (6853)

وَكَانَ الإمَامُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ-رَحِمَهُ اللهُ-: إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ الزَّائِغُونَ فِي الدِّينِ يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ-رَحِمَهُ اللهُ-(ت: 101): سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَوُلَاةُ الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ سُنَنًا، الْأَخْذُ بِهَا اتِّبَاعٌ لِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، وَاسْتِكْمَالٌ لِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَقُوَّةٌ عَلَى دِينِ اللَّهِ، لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ تَغْيِيرُهَا، وَلَا تَبْدِيلُهَا، وَلَا النَّظَرُ فِي شَيْءٍ خَالَفَهَا، مَنِ اهْتَدَى بِهَا فَهُوَ مُهْتَدٍ، وَمَنِ اسْتَنْصَرَ بِهَا فَهُوَ مَنْصُورٌ، وَمَنْ تَرَكَهَا اتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ، وَوَلَّاهُ اللَّهُ مَا تَوَلَّى، وَأَصْلَاهُ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا. الشريعة: 72

وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيز رَحِمَهُ اللهُ إِلَى النَّاسِ: أنه لا رأي لأحد في كتاب الله، وإنما رأي الأئمة فيما لم ينزل فيه كتاب، ولم تمض به سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا رأي لأحد في سنةٍ سنّها رسول الله صلى الله عليه وسلم».مسند الدارمي (446) , الشريعة: 62

[٤٧] معناه: هُوَ رَمْيك حَصَاة أَوْ نَوَاةً تَأْخُذُهَا بَيْنَ سُبَّابَتَيك وتَرْمي بِهَا، أَوْ تَتَّخذُ مِخْذَفَةً مِنْ خَشَبٍ ثُمَّ تَرْمِي بِهَا الْحَصَاةَ بَيْنَ إبْهامك وَالسَّبَّابَةِ.

لاَ أُكَلِّمُكَ كَذَا وَكَذَا. صحيح البخاري: (5479)، صحيح مسلم: (1954)

[٤٨] ما بين المعقوفتين من الزهد لابن المبارك (39).

مختصر حياة السلف بين القول والعمل · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر حياة السلف بين القول والعملص ٨٠