وقال رضي الله عنه: إن المساجد طهرت من خمس: من أن تقام فيها الحدود، وأن يقتص فيها الجراح، وأن ينطق فيها بالأشعار، أو ينشد فيها الضالة، أو تتخذ سوقا. الزهد لابن المبارك (394)
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه (ت: 32) أنه قال : ما من رجل يغدو إلى المسجد بخير يتعلمه أو يُعَلّمه إلا كتب الله له أجر المجاهد ولا ينقلب إلا غانمًا. الزهد لأحمد: 254-256
وعن عمرو بن ميمون رحمه الله (ت: 145) قال: المساجد بيوت الله, وحق على المزور أن يكرم زائره. تهذيب الحِلْية 71/2
العمر والشيب
قال ابن المبارك رحمه الله (ت: 181): ما أسرع هذه الأيام في هدم عمرنا, وأسرع هذا العام في هدم شهره, وأسرع هذا الشهر في هدم يومه. ابن أبي الدنيا 7/526
وعن بعض التابعين رحمه الله قال: كان الرجل من أهل المدينة إذا بلغ أربعين سنة تفرغ للعبادة. الزهد لهناد (671)
واعتم[٢٢١] شهر بن حوشب رحمه الله (ت: 100) وهو يريد سلطانا يأتيه, ثم أخذ المرآة ينظر في وجهه وعمامته, فنظر إلى لحيته فرأى شيبةً فأخذها بيده, ثم نقض عمامته, وهو يقول: السلطان بعد الشيب, السلطان بعد الشيب.[٢٢٢] ابن أبي الدنيا 7/569
[٢٢١] أي لبس عمامته.
[٢٢٢] والشيب يبدأ غالبا من سنّ الأربعين, فلذلك لمّا رأى الشيب تفرغ للعبادة وقلّل انشغاله بالناس, كما هو حال أكثر السلف الصالح.