وكثيرًا ما كان سفيان بن عُيَينةَ رحمه الله (ت: 198) يقول: توفيقٌ قليلٌ خيْر من علمٍ كثير. شعب الإيمان (1738)
وذكروا الكُتَّاب ودِقّة ذهنهم عند الإمام أَحْمَد رحمه الله (ت: 241) فقال: إنما هو التوفيق. طبقات الحنابلة (2/ 576)
وقال أبو بكر بن عياش رحمه الله (ت: 193) للحسن بن الحسن رحمه الله بالمدينة: ما أبقت الفتنة مِنك؟ فقال: وأيُّ فتنة رأيتني فيها؟ قال: رأيتُهم يٌقبِّلون يَدك ولا تَمنعُهم. معرفة القراء (1/284)
وقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رحمه الله (ت: 110): شِرَارُ عِبَادِ اللَّهِ يَنْتَقُونَ شِرَارَ الْمَسَائِلِ يُعْمُونَ بِهَا عِبَادَ اللَّهِ. الآداب الشرعية 2/56
وسُئِل رحمه الله: مَا عُقُوبَةُ الْعَالِمِ؟ قَالَ: مَوْتُ الْقَلْبِ، قيل: وَمَا مَوْتُ الْقَلْبِ؟ قَالَ: طَلَبُ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ. الآداب الشرعية 2/35
وقال ابن المُقَفَّع رحمه الله (ت: 144): حبِّب إلى نفسك العلم حتى تلزمه وتألفه، ويكون هو هواك، ولذتك، وسلْوتك، وبلغتك.[١٦] الأدب الكبير ( 104)
وقال رحمه الله: اعرف الأصول ثم اطْلب الفصول[١٧], فإن كثيرًا من الناس يطلبون الفصول مع إضاعة الأصول, فلا يكون دَرَكُهم[١٨] دَركًا.
[١٦] البلغة: ما يكتَفى به من العيش.
[١٧] الأصول: القواعد والأدلة العامة التي يُبنى عليها العلم, والفصول: فروع العلم.
[١٨] الدرك: اللحاق والوصول إلى الشيء.
ومن أحرز الأصول اكتفى بها عن الفصول, وإن أصاب الفصل بعد إحراز الأصل فهو أفضل. الأدب الصغير ( 58)
وقيل لمالك بن أنس رحمه الله (ت: 179): إنَّ فلاناً يحدثنا بغرائب.
فقال: من الغريب نَفِر.
وقال: شر العلم الغريب، وخير العلم الظاهر الذي قد رواه الناس. ترتيب المدارك (1/ 142، 177)
وقال رحمه الله: إنَّ المسألة إذا سُئل فيها الرجل ولم يُجِب واندفعَتْ عنه، فإنما هي بليَّةٌ صَرَفها الله عنه. ترتيب المدارك (1/178)
وقيل له: العالم يخطئ؟
فقال: الذي دل عليه من الخير أكثر، ومن ذا الذي ليس فيه شيء؟ ولو لم يأمر بالمعروف إلا لمن ليس فيه شيء ما أمر أحدٌ بمعروف. ترتيب المدارك (1/178)
وقال رحمه الله لابْنَي أخيه: إن أحببتما أن ينفعكما الله بهذا الأمر؛ فأقِلَّا منه وتفهَّما فيه.([١٩])
_________
[١٩] نصيحة عظيمة، فمن أراد أن ينفعه الله بالعلم؛ فعليه بإتقان وضبط وتأمل ما يقرأ ويسمع، وليكرر محفوظاته، وليراجع ما قرأ، ولا يكن همّه كثرة القراءة والتوسع فيها.
وقال: ما أكثرَ أحدٌ قط فأفلح. ترتيب المدارك (1/180)
وقال الإمام أَحْمَد رحمه الله (ت: 241): لا ينبغي للرجل أن يُنَصِّب نفسه للفتوى حتى يكون فِيهِ خمس خصال:
أما أولها: فأن تكون لَهُ نِيَّة، فإنه إن لم تكن لَهُ نِية؛ لم يكن عَلَيْهِ نور ولا عَلَى كلامه نور.
وأما الثانية: فيكون عَلَيْهِ حلم ووَقار وسكينة.
وأما الثالثة: فيكون قوياً عَلَى ما هُوَ فِيهِ، وعلى معرفته.
وأما الرابعة: فالكفاية، وإلا مَضَغَه الناس.
والخامسة: معرفة الناس. طبقات الحنابلة (3/108)
وقال أحمد بن أبي سليمان رحمه الله (ت: 296): يا طالب العلم، إذا طلبت العلم فاتخذ له قبل طلبه أدباً تستعين به على حمله. ترتيب المدارك (2/354)
وقال يحيى بن يحيى رحمه الله (ت: 234): أدْخل الحِشمة بينك وبين الناس؛ فإنه أوقر لحرمتك. ترتيب المدارك (2/35)