وبعث النبي صلى الله عليه وسلم سبعين من القرّاء إلى بني عامر فلما قدموا: قال لهم حرام بن ملحان رضي الله عنه (ت: 4): أتقدّمكم، فإن أمّنوني حتى أبلغهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلا كنتم منّي قريبًا، فتقدم فأمّنوه، فبينما يحدّثهم عن النبي صلى الله عليه وسلم إذ أَوْمؤوا إلى رجل منهم فطعنه فأنفذه، فقال بالدم هكذا، فنضحه على وجهه ورأسه، ثم قال: الله أكبر، فزت ورب الكعبة. صحيح البخاري (3865) ، صحيح مسلم 677)
وعن زياد مولى ابن عباس , قال : حدَّثني من دخل على حذيفة بن اليمان رضي الله عنه (ت: 36) في مرضه الذي مات فيه , فقال : لولا أني أرى هذا اليوم آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة لم أتكلم به , اللهم إنك تعلم أني كنت أحب الفقر على الغنى , وأحب الذلة على العز, وأحب الموت على الحياة , حبيب جاء على فاقة , لا أفلح من ندم , ثم مات رحمه الله. المنتظم 106/5
وعن سلم بن بشير بن حجل قال: بكى أبو هريرة رضي الله عنه (ت: 59) في مرضه, فقيل له : ما يبكيك يا أبا هريرة ؟ قال : أما إني ما أبكي على دنياكم هذه , ولكني أبكي لبعد سفري , وقلة زادي , وإني أصبحت في صعود مهبطه على جنة ونار , فلا أدري أيهما يُسْلك بي. «الزهد الكبير للبيهقي» (ص221)
ولما احتُضر أبو الدرداء رضي الله عنه (ت: 32) جعل يقول: مَن يَعملُ لمثل يومي هذا؟ من يعملُ لمثل مضجعي هذا؟. الزهد لأبي داود ( 194)
واجتهد أبو موسى الأشعريُّ رضي الله عنه (ت: 52) قبل موته اجتهاداً شديداً، فقيل له: لو أمسكت ورفقتَ بنفسك؟ قال: إنَّ الخيل إذا أُرسِلَت فقاربت رأس مَجراها، أَخْرَجَتْ جميعَ ما عندها، والَّذي بقي من أَجَلي أقلُّ من ذلك. تهذيب السِّيَر 1/281
في القصر فقال : هل بلغنا الخضراء ؟ فصرخت ابنته رملة ! فقال : ما أصرخك ؟ قالت : نحن ندوِّر بك في الخضراء, وتقول هل بلغت الخضراء بعد ؟ فقال : إنْ عزُب عقلُ أبيك فطالَمَا وقَر. ابن أبي الدنيا 5/319