د- تحفيزُهم وعدم احتقارهم
قال عمر رضي الله عنه (ت: 23) يوما لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: فيم ترون هذه الآية نزلت: ﴿أيود أحدكم أن تكون له جنة﴾؟ قالوا: الله أعلم، فغضب عمر، فقال: قولوا: نعلم أو لا نعلم.
فقال ابن عباس رضي الله عنه: في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين، قال عمر: يا أخي قل ولا تحقِر نفسك، قال ابن عباس: ضربت مثلا لعمل، قال عمر: أي عمل؟ قال ابن عباس: لعمل، قال عمر: لرجل غني يعلم بطاعة الله عز وجل، ثم بعث الله له الشيطان، فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله. صحيح البخاري (4264)
وعن ابْن عبَّاسٍ رضِي اللَّه عَنهُما قال: كَانَ عمر رضِي اللَّه عَنهُ يدخلني مع أشياخ بدر، فقال بعضهم: لم تدخل هذا الفتى معنا ولنا أبناء مثله؟ فقال: إنه ممن قد علمتم، قال: فدعاهم ذات يوم ودعاني معهم، قال: وما رأيته دعاني يومئذ إلا ليريهم مني، فقال: ما تقولون في: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا﴾ حتى ختم السورة، فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا، وقال بعضهم، لا ندري، أو لم يقل بعضهم شيئا.
فقال لي: يا ابن عباس، أكذلك قولك؟ قلت: لا، قال: فما تقول؟ قلت: هو أجَلُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه الله له: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ فتح مكة، فذاك علامة أجلك: ﴿فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا﴾.
قال عمر: ما أعلم منها إلا ما تعلم. صحيح البخاري (4043)