وعن عكرمة قال: كان ابن عباس رضي الله عنه (ت: 67) يجعل في رجلي الكبل ويعلمني القرآن والسنن. مسند الدارمي (572)
وقال بعض الحكماء: بادروا بتأديب الأطفال قبل تراكم الأشغال وتفرق البال.
وقال بعض الشعراء:
إنّ الغصون إذا قومتها اعتدلت … ولا يلين إذا قومته الخَشَبُ
قد ينفع الأدبُ الأحداثَ في مَهَلٍ … وليس ينفع عند الشَّيْبة الأدبُ
أدب الدين (370)
وعن ابن عمر رضي الله عنه (ت: 73) قال: كان يُعلَّم الصبي الصلاة إذا عرف يمينه من شماله. ابن ابي الدنيا 8/73
وقال أيضا رضي الله عنه لرجل: يا هذا أحسن أدب ابنك؛ فإنك مسؤول عنه, وهو مسؤول عن برِّك. ابن ابي الدنيا 8/78
وعن سفيان الثوري رحمه الله (ت: 161) قال: ينبغي للرجل أن يُكرِهَ وَلَدَهُ على العلم، فإنه مسؤول عنه. تهذيب السِّيَر 2/699
وقال إبراهيم الحربي رحمه الله (ت: 285): جَنِّبوا أولادكم قرناء السوء, قبل أن تصبغوهم في البلاء, كما يصبغ الثوب. ذم الهوى: 102
وقال أيضاً رحمه الله: أول فساد الصبيان بعضهم من بعض. ذم الهوى: 102
وبلغ عمر بن عبد العزيز رحمه الله (ت: 101) أن ابناً له اشترى فصاً بألف درهم فتختم به, فكتب إليه عمر: عزيمة مني إليك لما بعت الفص الذي اشتريت بألف درهم وتصدقت بثمنه, واشتريت فصاً بدرهم واحد ونقشت عليه: رحم الله امرأ عرف قدره والسلام. تهذيب الحِلْية 225/2
وكتب رحمه الله إلى مؤدب ولده: خذهم بالجفاء, فهو أمنع لإقدامهم, وتركِ الصُّبْحَة[١٤٦], فإن عادتها تُكسب الغفلة, وقلةِ الضحك, فإن كثرته تميت القلب, وليكن أول ما يعتقدون من أدبك بغض الملاهي, التي بَدْؤها من الشيطان, وعاقبتها سخط الرحمن, فإنه بلغني عن الثقات من حملة العلم أنّ حضور المعازف, واستماع الأغاني, واللهج بهما, ينبت النفاق في القلب كما ينبت العشب بالماء, وليفتتح كل غلام منهم بجزء من القرآن. ابن أبي الدنيا 5/285
[١٤٦] هي النوم أول النهار؛ لأنه وقت الذكر، ثم وقت طلب الكسب. النهاية (3/ 7)