وعن ابن عون رحمه الله (ت: 160) قال: ذِكْرُ الناسِ داءٌ، وذكْرُ الله دواءٌ.
قال الذهبي رحمه الله (ت: 748): إي والله، فالعجبُ منا ومن جهلنا كيف ندعُ الدواء ونقتحمُ الداء؟! تهذيب السِّيَر 2/657
وقال ابن القيم: رحمه الله: الحادية والستون[١٣٨] أنَّ الذكر يعطي الذاكر قوة حتى إنه ليفعل مع الذكر ما لا يطيق فعله بدونه.
[١٣٨] من فضائل الذكر التي عددها ابن القيم.
وقد شاهدت من قوة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (ت: 728) في مشيته وكلامه وإقدامه وكتابته أمرًا عجيبا، فكان يكتب في اليوم من التصنيف ما يكتبه الناسخ في جمعة أو أكثر, وقد شاهد العسكر من قوته في الحرب أمرا عظيمًا.
وقال: وحضرت شيخ الإسلام ابن تيمية مرة صلى الفجر ثم جلس يذكر الله تعالى إلى قريب من انتصاف النهار، ثم التفت إليَّ وقال: هذه غدوتي، ولو لم أتغد هذا الغداء لسقطت قوتي, أو كلاما قريبا من هذا.
وقال لي مرة: لا أترك الذكر إلا بنية إجمام نفسي وإراحتها لأستعد بتلك الراحة لذكر آخر. أو كلاما هذا معناه. الوابل الصيب/ 42, 77