تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن محمد بن يوسف قال : كنت عند محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله (ت: 256) في منزله ذات ليلة, فأحصيت أنه قد قام وأسرج يستذكر أشياء ُيعَلِّقُها في ليلة ثماني عشرة مرة. المنتظم 115/12

وقال قَتَادَةَ رحمه الله (118): يا بن آدَمَ، إِنْ كُنْتَ لَا تُرِيدُ أَنْ تَأْتِيَ الْخَيْرَ إِلَّا عَنْ نَشَاطٍ فَإِنَّ نَفْسَكَ مَائِلَةٌ إِلَى السَّآمَةِ وَالْفُتُورِ وَالْمَلَلِ، وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ هُوَ الْمُتَحَامِلُ، وَالْمُؤْمِنُ هُوَ الْمُتَقَوِّي. الحِلْية 335/2

وقيل للعتّابيّ كلثوم بن عمرو رحمه الله (ت: 208): فلان بعيدُ الهمة قال : إذن لا يكون له غاية دون الجنة. عيون الأخبار 267 / 1

وقال بعضهم:

والنفسُ راغبةٌ إذا رغَّبتَها

والنفسُ راغبةٌ إذا رغَّبتَها

وإذا تُرَدُّ إلـى قليل تَقْنَـعُ

وإذا تُرَدُّ إلـى قليل تَقْنَـعُ

عيون الأخبار 588/2

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم رحمه الله (ت: 327): كنا بمصرَ سبْعَة أشهر، لم نأكل فيها مرقة، كُلُّ نهارِنا مقسّم لمجالس الشُّيُوخ، وبالليل: النَّسْخُ والمقابلة, قال: فأتينا يومًا أنا ورفيق لي شيخا، فقالوا: هو عليل، فرأينا في طريقنا سمكة أعجبتْنا، فاشتريناه، فلما صرنا إلى البيت، حضر وقتُ مجلسِ بعض الشيوخ ، فلم يُمْكِنَّا إصلاحُه، ومضَيْنا إلى المجلس، فلم نَزَلْ حتى أتى عليه ثلاثة أيام، لم يكن لنا فراغ أن نُعْطِيَه من يشويه.

ثم قال: لا يستَطاعُ العِلمُ براحةِ الجَسَد. تهذيب السِّيَر 3/1079

وقال أبو جعفر الطَّبريِّ رحمه الله (ت: 310) لأصحابه: هل تَنشَطُون لتاريخ العالم من آدمَ إلى وقتِنا؟ قالوا: كم قدرُه؟ فذكر نحو ثلاثينَ ألف ورقة، فقالوا: هذا مما تفنى الأعمارُ قبل تمامه! فقال: إنَّا لله! ماتت الهِمَمُ. فاختصر ذلك في نحو ثلاثة آلاف ورقة ولمَّا أن أراد أن يمليَ التفسير قال لهم نحواً من ذلك، ثم أملاه على نحوٍ من قدر التاريخ. تهذيب السِّيَر 3/1151, طبقات الشافعيين (1/210)

وقال ابن حِبَّان رحمه الله (ت: 354) في أثناء كتاب " الأنواع": لعلَّنا قد كتَبنا عن أكثرَ من ألفي شيخ.

قال الذهبي رحمه الله: كذا فلتكن الهمم، هذا مع ما كانَ عليه من الفقهِ والعربيَّةِ، والفضائل الباهرة، وكثرة التصانيف. تهذيب السِّيَر 3/1269

وقال أبو حاتم الرازي رحمه الله (ت: 277) لابنه عبد الرحمن: أول سنة خرجت في طلب الحديث أقمت سبع سنين أحصيت ما مشيت على قدمي زيادة على ألف فرسخ, لم أزل أُحصي حتى لما زاد على ألف فرسخ تركته. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (1/ 359)

وكَانَ أَبُو يعلى رحمه الله (ت: 458): يقسم ليله كله أقساماً، فقِسم للمنام، وقسم للقيام، وقسم لتصنيف الحلال والحرام. طبقات الحنابلة (3/380)

ولزم العلامة النَّووي رحمه الله (ت: 676) المشايخ تصحيحاً وشرحاً، فكان يقرأ في كل يوم اثني عشر درساً على المشايخ.

وقد كان من الزهادة والعبادة والورع والتحري والانجماع عن الناس على جانب كبير لا يقدر عليه أحد من الفقهاء غيره، وكان يصوم الدهر، ولا يجمع بين إدامين، وكان غالب قوته مما يحمله إليه أبوه من نوى، وكان لا يضيع شيئا من أوقاته، وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر للملوك وغيرهم. [البداية والنهاية (17/ 540)

مختصر حياة السلف بين القول والعمل · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر حياة السلف بين القول والعملص ١٠٤