تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَكَائِدُ الشَّيْطَانِ مَعَ أَحَدِ الرُّهْبَانِ

٦١ - نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ عَامِرٍ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ رِفَاعَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:

: كَانَ رَاهِبٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَخَذَ الشَّيْطَانُ جَارِيَةً فَخَنَقَهَا، وَأَلْقَى فِي قُلُوبِ أَهْلِهَا أَنَّ دَوَاءَهَا عِنْدَ الرَّاهِبِ.

فَأُتِيَ بِهَا الرَّاهِبُ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، فَمَا زَالُوا بِهِ حَتَّى قَبِلَهَا فَكَانَتْ عِنْدَهُ، فَأَتَاهُ الشَّيْطَانُ فَسَوَّلَ لَهُ إِيقَاعَ الْفِعْلِ بِهَا فَأَحْبَلَهَا، ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ لَهُ: الآنَ تَفْتَضِحُ، يَأْتِيكَ أَهْلُهَا فَاقْتُلْهَا فَإِنْ أَتَوْكَ فَقُلْ مَاتَتْ، فَقَتَلَهَا وَدَفَنَهَا.

فَأَتَى الشَّيْطَانُ أَهْلَهَا فَوَسْوَسَ لَهُمْ وَأَلْقَى فِي قُلُوبِهِمْ أَنَّهُ أَحْبَلَهَا، ثُمَّ قَتَلَهَا وَدَفَنَهَا، فَأَتَاهُ أَهْلُهَا يَسْأَلُونَهُ عَنْهَا، فَقَالَ: مَاتَتْ، فَأَخَذُوهُ فَأَتَاهُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: أَنَا الَّذِي ضَرَبْتُهَا وَخَنَقْتُهَا، وَأَنَا الَّذِي أَلْقَيْتُ فِي قُلُوبِ أَهْلِهَا، وَأَنَا الَّذِي أَوْقَعْتُكَ فِي هَذَا فأطعني تنجو، اسْجُدْ لِي سَجْدَتَيْنِ، فَسَجَدَ لَهُ سَجْدَتَيْنِ، فَهُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عز وجل ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ العالمين﴾ .

مكائد الشيطان · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مكائد الشيطانص ٨٠