وقال ابن الصلاح: "روينا عن أبى الحسين أحمد بن فارس الأديب المصنف رحمه الله-تعالى- قال: معنى الإجازة فى كلام العرب مأخوذ من جواز الماء الذى يسقاه المال من الماشية والحرث، يقال منه: استجزت فلاناً فأجازنى، إذ أسقاك ماء لأرضك، أو ماشيتك كذلك طالب العلم، يسأل العالم أن يجيزه علمه، فيجيزه إياه" (علوم الحديث-الإجازة-ص163-164)
ب-اصطلاحاً: الإذن فى الرواية، لفظاً أو كتابة :
(فتح المغيث -الإجازة- 2/57، حيث قال: "وعليه ينطبق الاصطلاح، فإنها (أى الإجازة) إذن فى الرواية لفظاً، أو كتباً، يفيد الإخبار الإجمالى عرفاً)
وبناء على هذا التعريف تكون صورة الإجازة كما يلى : "هى إذن الشيخ للطالب أن يروى عنه حديثاً أو كتاباً، من غير أن يسمع ذلك منه، أو يقرأه عليه"
3- الإخوة والأخوات
والمراد به: "معرفة الإخوة والأخوات من الرواة والعلماء"
وفائدته: أن لا يظن من ليس بأخ أخاً عند الاشتراك فى اسم الأب، وأن لا يظن الغلط (فتح المغيث-الإخوة والأخوات-3/163، والتدريب-2/249)
وهو إحدى معارف أهل الحديث، وهو نوع لطيف من علوم الحديث، أفرده علماء الحديث بالتصنيف، وذكروا أمثلة كثيرة للإخوة والأخوات الرواة من كل طبقة، من الصحابة فمن بعدهم
علوم الحديث-معرفة الإخوة والأخوات من العلماء والرواة- ص31 ، والمعرفة-معرفة الإخوة والأخوات-ص189، والتقريب، والتدريب كلاهما-2/249، والاختصار-ص167، والتوضيح2/2/447
4- الأداء
أ- لغة : الأداء فى اللغة: اسم مصدر، من فعل أدى يؤدى تأديه وأداء ومن معانى الأداء: الإيصال قال فى القاموس: "أداه تأدية: أوصله والاسم: الأداء" (القاموس-4/3 )، وقال فى اللسان: "أدى الشئ: أوصله، والاسم: الأداء" (اللسان-14/26) قلت: فكأن الشيخ عندما يؤدى الحديث لطلابه، يوصله إليهم
ب- اصطلاحاً : لم أجد للأقدمين من المؤلفين تعريفاً صريحاً للأداء، وإنما أشاروا إلى حقيقته ضمن كلامهم، ويمكن أن يصاغ ذلك بما يلى :