التابعين، مشهور بالتدليس، ووهم الحاكم في كتاب "علوم الحديث"، فقال في سند هو في: رجاله غير معروفين بالتدليس، وقد وصفه النسائي وغيره بالتدليس (١).
وقال ابن حجر في "تقريب التهذيب": محمد بن مسلم بن تدرس، أبو الزبير المكي، صدوق إلا أنه يدلمس.
١٤٥ - محمد بن مسلم بن شهاب الزهري
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه النعمان بن راشد، عن الزهري عن عروة، عن عائشة، أن رسول الله -ﷺ- لم يضرب امرأة قط ولا خادمًا إلا أن يجاهد في سبيل الله.
قال أبي: والصحيح ما رواه عقيل، عن الزهري، أن النبي -ﷺ- مرسل.
قال أبي: وقد رواه الثوري وعمرو بن أبي قيس عن منصور، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي -ﷺ-.
قلت لأبي: حدث الزهري بهذا الحديث أن هشام بن عروة روى عن أبيه، عن عائشة، فقال: الزهري لم يسمع من عروة هذا الحديث، فلعله دلسه (٢).
قال الخطيب البغدادي: أخبرنا البرقاني، قال: قال محمد بن العباس العصمي، حدثنا أبو الفضل يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه الحافظ، أخبرنا أبو علي صالح بن محمد الأسدي قال: حديث شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، قال: كان محمد بن جبير بن مطعم يحدث عن معاوية، عن النبي -ﷺ- في الأمراء، والزهري إذا قال: كان فلان يحدث فليس هو سماع، وقد روى هذا الحديث نعيم بن حماد، عن ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن محمد
(١) "جامع التحصيل" (ص ١١٣)، و"تعريف أهل التقديس" (ص ١٥١ - ١٥٢).
وتقدم وصف النسائي له بالتدليس في ترجمة إسماعيل بن أبي خالد.
(٢) "علل الحديث" (١/ ٣٢٤).