حرف الثاء
٢٢ - ثور بن يزيد
قال ابن العجمي: قال أبو داود في سننه في مسح الخفين: بلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء -يعني ابن حيوة- انتهى.
ولفظه فيه: عن رجاء، وقد تقدم كلام الشافعي (١). (٢).
قلت: الحديث الذى أشار إليه ابن العجمي رواه أحمد (٤/ ٢٥١)، وأبو داود (١٦٥)، والترمذي (٩٧)، وابن ماجه (٥٥٠)، وابن الجارود (٨٤)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٠/ ٩٣٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٢٩٠)، وابن عبد البر في "التمهيد" (١١/ ١٤٧ - ١٤٨) من طريق الوليد بن مسلم، عن ثور بن يزيد، عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، عن المغيرة، أن رسول الله -ﷺ- توضأ فمسح أسفل الخف وأعلاه.
قال محقق "مسند أحمد": قال أبو داود: بلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء. وقال الترمذي: هذا حديث معلول، لم يسنده عن ثور بن يزيد غير الوليد بن مسلم.
قلنا: علته التدليس والانقطاع والإرسال، وقد بينها ابن المبارك وعبد الرحمن
(١) قال ابن العجمي في "التبيين" (صـ ٣٥): اعلم أن الشافعي أثبت أصل التدليس بمرة واحدة، قال ابن الصلاح: والحكم بأنه لا يُقبل في المدلس حتى يبين قد أجراه الشافعي فيمن عرفناه دلس مرة - انتهى.
وممن حكاه عن الشافعي البيهقي في المدخل والله أعلم. اهـ
قلت: انظر كلام الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن السعد عن مذهب الشافعي هذا في ترجمة (سفيان بن سعيد الثوري) من هذا الكتاب.
(٢) "التبيين لأسماء المدلسين" (صـ ٥٢).