تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفى "الكفاية" (صـ ١٨٧) من طريق عبد الله بن أحمد قال: كان إذا مر بأبي لحن فاحش غيره، وإذا كان لحنًا سهلًا تركه وقال: كذا قال الشيخ.

فأنت ترى أحمد يمتنع من تغيير اللحن فما ظنك بما تقدم؟

فإن قيل فما الحامل لسنيد على التماس ذلك من حجاج؟

قلت: طلب الاختصار والتزيين الصوري (١).

٦٨ - سويد بن سعيد

قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: كان سويد بن سعيد الأنباري صدوقًا وكان يدلس - يكثر ذاك يعني التدليس (٢).

قال البرذعي: رأيت أبا زرعة يسيء القول في سويد بن سعيد وقال: رأيت منه شيئًا لم يعجبني. قلت: ما هو؟ قال: لما قدمت من مصر مررت به فأقمت عنده فقلت: إن عندي أحاديث لابن وهب عن ضمام ليست عندك، فقال: ذاكرني بها، فأخرجت الكتب، وأقبلت أذاكره، فلما كنت أذاكره كان يقول: حدثنا بها ضمام، وكان يدلس حديث حريز بن عثمان، وحديث نيار بن مكوم، وحديث عبد الله بن عمرو (زرغبًا).

فقلت: أبو محمد (٣) لم يسمع هذه الثلاثة أحاديث من هؤلاء؟ فغضب. فقلت لأبي زرعة: فإيش حاله؟ قال: أما كتبه فصحاح، وكنت أتتبع أصوله وأكتب منها، فأما ما حدث من حفظه فلا (٤).

قال الخطيب البغدادي: أخبرنا البرقاني، قال لنا أبو بكر الإسماعيلي يومًا:

(١) "التنكيل" (١/ ٢٣٤، ٢٣٥).

(٢) "الجرح والتعديل" (٤/ ٢٤٠).

(٣) أبو محمد هو سويد بن سعيد.

(٤) "سؤالات البرذعي" لأبي زرعة الرازي (٢/ ٤٠٧).

معجم المدلسين · الصفحة ٢٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم المدلسينص ٢٤٤