تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رابعاً: الانتصار له - صلى الله عليه وسلم -

وهذا من آكد حقوقه - صلى الله عليه وسلم - حيا وميتا، فأما في حياته - صلى الله عليه وسلم -، فقد قام أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهذه المهمة خير قيام، فهذا قتادة بن النعمان رضي الله عنه يقول: أهدي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوس، فدفعها إليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد، فرميت بها بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى اندقَّت سيتُها (1)، ولم أزل على مقامي نصب وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ألقى السهام بوجهي، كلما مال سهم منها إلى وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ميَّلتُ رأسي لأقي وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -!!

وهذا حسان بن ثابت -رضي الله عنه- كان يذب عن عرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حتى نال الثناء الحسن من النبي عليه الصلاة والسلام فقال: «اهجهم وجبريل معك» [متفق عليه].

وقد حث النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه على الانتصار له من المشركين فقال: «من يردهم عنا وله الجنة» [رواه مسلم].

وأما بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - فالذبّ يكون عن سنته إذا تعرضت لطعن الطاعنين، وتحريف الجاهلين، وانتحال المبطلين، ويكون الذب كذلك عن شخصه الكريم إذا

(1) () سيتُها: ما عطف من طرفيها.

من حقوق المصطفى على أمته · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من حقوق المصطفى على أمتهص ١٠