وعن عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ الْمَازِنِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمًا يَسْتَسْقِي، فَحَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ يَدْعُو اللَّهَ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ (1).
(3) استحباب رفع اليدين وصفته:
عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحْيِي إِذَا رَفَعَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ يَدَيْهِ، أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا خَائِبَتَيْنِ " (2).
والدليل أيضًا من سنة النبي صلى الله عليه وسلم الفعلية نذكر بعض منها على سبيل المثال:
جاء معنا في آداب استحباب " الطهارة " رفع صلى الله عليه وسلم يده في دعاءه لعبيد بن عامر، وأيضًا في أدب " استقبال القبلة " رفع يديه صلى الله عليه وسلم في دعاءه لدوس، ودعاءه يوم بدر.
وأخرج مسلم في صحيحه، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- تَلاَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي إِبْرَاهِيمَ "رَبِّ إِنَهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي " وَقَالَ عِيْسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ " إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ " فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: "اللَّهُمَّ! أُمَّتِي أُمَّتِي، .. ». الحديث (3).
وسيأتى معنا بتمامه في " الفصل السابع "
(1) البخاري (1027، 1028)، ومسلم (894)، وأحمد في " المسند" (16439)، وأبو داود (1162) ..
(2) صحيح: أخرجه أحمد في" المسند" (23765) تعليق شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح، وأبو داود (1488)، والترمذي (3556)، وابن ماجة (3865)، والحاكم في " المستدرك " (1830)، وصححه الألباني في" صحيح الجامع " (1757)، و" الترغيب " (2/ 272).
(3) مسلم (202)، وابن حبان في " صحيحه" (7235).