تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسيأتي معنا دعائه صلى الله عليه وسلم لعموم أمته في " بيان رحمته صلى الله عليه وسلم بأمته في باب الدعاء "، وقد سبق معنا آنفًا بيان استجابة الله لدعاء المسلم لأخيه المسلم بظهر الغيب، وأن الملك يرد عليه بقوله ولك بمثله، وأن المسلم يؤجر حسنة عن كل مؤمن أو مؤمنة لاستغفاره لعموم المؤمنين.

(6) النهي عن أن تحجر واسعًا:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الصَّلَاةِ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا، وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا، فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ: " لَقَدْ حَجَّرْتَ وَاسِعًا "، يُرِيدُ رَحْمَةَ اللَّهِ (1).

(7) استحباب تكرار الدعاء وطلب المغفرة ثلاثًا:

فعن ابن مسعود رضي الله عنه؛ في حديث دعائه صلى الله عليه وسلم على الملأ من قريش قال: وَكَانَ إِذا دَعَا دَعَا ثَلَاثًا، وَإِذا سَأَلَ سَأَلَ ثَلَاثًا -قَالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْك بِقُرَيْش - ثَلَاث مَرَّات - ... "الحديث (2).

(8) عزم المسألة:

عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ، وَلاَ يَقُولَنَّ اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي، فَإِنَّهُ لاَ مُسْتَكْرِهَ لَهُ" (3).

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " لاَ يَقُلْ أَحَدُكُمْ إِذَا دَعَا: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ، فَإِنَّهُ لاَ مُكْرِهَ لَهُ" (4).

قال الإمام النووي - رحمه الله -: قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا دَعَا أَحَدكُمْ فَلْيَعْزِمْ فِي الدُّعَاء، وَلَا يَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنْ شِئْت فَأَعْطِنِي فَإِنَّ اللَّه لَا مُسْتَكْرِه لَهُ "وَفِي رِوَايَة: " فَإِنَّ اللَّه صَانِع مَا شَاءَ لَا مُكْرِه لَهُ "

(1) البخاري (6010).

(2) البخاري (240)، مسلم (1794)

(3) البخاري (6338، 7464)، ومسلم (2678) وأحمد في" المسند" (11999).

(4) البخاري (6339، 7477)، ومسلم (2679)، وأحمد (9980).

من آداب وفقه الدعاء · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من آداب وفقه الدعاءص ١٠