تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(2) ألا يكون هناك إجحاف بالمسعر عليه (التاجر- البائع) ، وذلك بأن يجبر على البيع بسعر المثل، فإن كان هناك إجحاف على البائع فيحرم، وهذا هو مذهب مالك واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، قال في مجموع الفتاوى (28-76) ، في معرض كلامه عن التسعير ما نصه: وإذا تضمن العدل بين الناس مثل إكراههم على ما يجب عليهم من المعاوضة بثمن المثل ومنعهم مما يحرم عليهم من أخذ زيادة على عوض المثل فهو جائز، بل واجب. ا. ه، وقد أجاب أصحاب هذا المذهب عن حديث أنس، رضي الله عنه، بأن هذه القضية قضية معينة ليست لفظا عاما، وأن المصلحة الشرعية تقتضيه أحيانا، وهذا الرأي هو الراجح عندي، ونعود إلى سؤالك، فالجواب عليه أن نقول إن فعلك هذا- أي مخالفتك للتسعير المقرر من قبل الدولة- غير جائز إلا بشرطين:

(1) أن يكون هذا التسعير لم يرد به تحقيق مصلحة عامة، أو أن يكون في هذا التسعير إجحاف عليك، بحيث تجبر بموجبه على البيع بأقل من ثمن المثل.

(2) أن يعلم المشتري بنقص الوزن لئلا يكون في البيع غش وغرر وتطفيف، وأقترح عليك الرجوع إلى من تثق به من علماء بلدك لمعرفة تحقق هذه الشروط في حقك من عدمها. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٩ · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٩ · ص ١٧