تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما إذا روى الراوي حديثاً عن أحد الشيوخ - وهذا في غير الكتب المؤلفة - فإن كان الشيخ ممن يرى التفرقة بين الإخبار والتحديث فإنه لا يجوز للراوي إبدال أحدهما من الآخر ؛ وإن كان الشيخ ممن يرى التسوية بينهما جاز للراوي ذلك ، لأنه يكون من باب الرواية بالمعنى ، هكذا قاله بعضهم ، وقال آخرون بمنعه مطلقاً ، وهو الحق ، لأن هذا العمل ينافي الدقة في الرواية ، ولذلك قال أحمد بن حنبل - فيما نقله عنه ابن الصلاح (ص164) : " اتبع لفظ الشيخ في قوله حدثنا وحدثني وسمعت وأخبرنا ولا تعْدُه ") . انتهى.

قاعدة : الصيغ الصريحة في الاتصال والصيغ الصريحة في الانقطاع حكمها في الأصل الاتصال والانقطاع كما هو واضح ؛ والصيغ المحتملة يحكم لها في الأصل بالاتصال إذا كان الراوي غير مدلس والمذكور فوقه شيخه ، وبالانقطاع إذا لم يجتمع فيها هذان الشرطان ؛ ولكن من العلماء من يزيد على ذلك فيحكم بالاتصال لرواية الراوي غير المدلس ، عن معاصره ، وإن لم يثبت سماعه منه بشرط أن لا يثبت عدم سماعه منه وأن لا يقْوَى الظن بذلك ، أي بعدم السماع .

صيغ التمريض :

هي صيغ الأداء المستعملة في تعليق المرويات والتي لا تدل على الجزم بنسبة الرواية إلى من عُلقت عنه ، وأكثر ما يُستعمل في التعبير عن ذلك الأفعالُ المبنية لما لم يُسمَّ فاعله ، نحو قول المصنفين أو غيرهم : (نُقل - أو حُكي أو رُوي أو قيل - عن فلان كذا) .

لسان المحدثين · الصفحة ٩١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٩١٧