فإن جمع: فمع غيره(1).
وأولها(2): أصرحها(3)، وأرفعها في الإملاء(4).
والثالث والرابع(5): لمن قرأ بنفسه(6).
والإنباء بمعنى الإخبار، إلا في عرف المتأخرين فهو للإجازة ، كعن.
وعنعنة المعاصر محمولة على السماع إلا من مدلس.
وقيل: يشترط ثبوت لقائهما ولو مرة؛ وهو المختار(9).
وأطلقوا(10) المشافهة(11) في الإجازة المتلفظ بها(12).
والمكاتبة(13) في الإجازة المكتوب بها(14).
(1) إن أتى الراوي بصيغة الجمع في الصيغة الأولى كأن يقول: (حدثنا فلان أو سمعنا فلاناً يقول) فهو دليل على أنه سمع منه مع غيره وقد تكون النون للعظمة لكن بقلّة.
(2) أي أول صيغ المراتب المذكورة، والمقصود (سمعت).
(3) أي أصرح صيغ الأداء في سماع قائلها، لأنها لا تحتمل الواسطة؛ ولأن (حدثني) قد يطلق في الإجازة تدليساً.
(4) أي (سمعت) هي أرفع صيغ الأداء مقداراً إذا كان السماع بالإملاء، وذلك لما فيه من التثبت والتحفظ.
(5) وهما (أخبرني) و (قرأت عليه).
(6) على الشيخ.
(7) فقال (أخبرنا) أو (قرأنا عليه).
(8) وهو (قرئ عليه وأنا أسمع).
(9) لا أدري لم أخر هذا القول ومرّضه ثم قال: (وهو المختار) بعد أن قدم القول الآخر وحكاه بصيغة الجزم! إلا أن يكون قد حكى أولاً قول الجمهور ثم حكى قول المحققين واختاره.
(10) أي المتأخرون أو كثير منهم.
(11) أي لفظة (شافهني فلان).
(12) تجوزاً؛ وهذا بخلاف صنيع المتقدمين، فإنهم إنما يطلقونها فيما سمعه التلميذ من شيخه.
(13) أطلقوها أيضاً.
(14) قال ابن الصلاح (ص154-155) : (ذهب غير واحد من علماء المحدثين وأكابرهم، منهم الليث بن سعد ومنصور إلى جواز إطلاق "حدثنا" و "أخبرنا" في الرواية بالمكاتبة ؛ والمختار قول من يقول فيها "كتب إلي فلان قال حدثنا فلان بكذا وكذا " ، وهذا هو الصحيح اللائق بمذهب أهل التحري والنزاهة؛ وهكذا لو قال: "أخبرني به مكاتبة، أو كتابة " ونحو ذلك من العبارات).