قلت : قول الخليلي (إنه شيخ صالح) يظهر أن الصحيح حمله على الصلاح في دينه ، كما قال ابن حجر ، ولكن ليس للسبب الذي ذكره ، وإنما لأن تلك العبارة جاءت وصفاً لكلمة شيخ، ومعروف أن قولهم (شيخ صالح) تعبير شائع ، الأصل فيه أن يكون مراده الدين لا الحديث ؛ وكذلك قولهم (رجل صالح)(1).
ما وصفه ابن حجر من عادتهم ليس شيئاً مطرداً ، فإذا قامت القرائن على أن المراد من كلمة (صالح) حال الراوي حملت عليه ، وما أكثر تلك القرائن .
ومنها أن يكون من قال تلك الكلمة في الراوي إنما قالها وحدها دون أن يقرنها قبلها بشيء ، فلا يقول مثلاً (شيخ صالح) .
ومنها أن يكون قُد سئل عن حاله في الرواية ، فأجاب بكلمة (صالح).
ومنها أن يكون السياق سياق مقارنة كأن يقول: فلان ثقة وفلان ضعيف وفلان صالح .
ومنها مثلاً أن يقول أبو حاتم: (فلان صالح)، ثم ينكر على البخاري إدخاله في الضعفاء .
ومنها أن يكون حاله عند سائر المتكلمين فيه من النقاد هو معنى كونه (صالح الحديث) .
ومنها أن لا يعرف بالصلاح الظاهر في الدين ، وأن يُحفظ عنه مع ذلك ما يَقدح في وصفِه به .
ومنها أن يقول الناقد : (فلان صالح ، مثل فلان وفلان)، فيذكر واحداً أو أكثر ممن عُرفوا بالصلاح في الرواية ولم يشتهروا بالصلاح في الدين .
صالح الأمر :
هي بمعنى (صالح) فانظرها.
صالح الأمر إن شاء الله :
هي بمعنى صالح ، على تردد من الناقد ، فانظر (صالح).
صالح الأمر وقد لُيِّن :
يظهر أنها بمعنى التي قبلها ، أو مقاربة لها فيه.
صالح الحال إن شاء الله :
هي بمعنى صالح ، على تردد من الناقد ، فانظر (صالح).
صالح الحديث :
انظر (صالح).
صالح الحديث وفي حديثه لين :
انظر (ثقة وليس ممن يوصف بالضبط) .
صالح صدوق ثقة ضعيف جداً :
انظر (ثقة وليس ممن يوصف بالضبط) .
(1) ويبعد أن يراد بكلمة (شيخ) في مثل هذا التعبير المعنى النقدي لها ، وقد تقدم بيانه في (شيخ).