تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت : وفي هذا إشارة إلى لين فيه ؛ وأبو حاتم معروف بتشدده ، ومع ذلك فهو عنده ممن يعتبر به ، بل هو أعلى(1) ، لكنه لا يبلغ مبلغ الثقات ، وهذه صفة من يحسن حديثه )؛ انتهى .

وقال ابن حجر في (فتح الباري) (11/197) في عبد الملك بن الصباح : (ماله في البخاري سوى هذا الموضع ، وقد أورد طريق معاذ عن معاذ عن شعبة عَقِبَهُ إشارة إلى أنه لم ينفرد به، وعكس مسلمٌ فصدَّر بطريق معاذ ثم أتبعه بطريق عبد الملك هذا ؛ قال أبو حاتم الرازي : عبد الملك بن الصباح صالح ، قلت: وهي من ألفاظ التوثيق لكنها من الرتبة الأخيرة عند ابن أبي حاتم ، وقال ان من قيل فيه ذلك يكتب حديثه للاعتبار ؛ وعلى هذا فليس عبد الملك بن الصباح من شرط الصحيح لكن اتفاق الشيخين على التخريج له يدل على أنه أرفع رتبة من ذلك ولا سيما وقد تابعه معاذ بن معاذ وهو من الأثبات ).

وقال الذهبي في (مقدمة الميزان) (1/3-4) : (ولم أتعرض لذكر من قيل فيه : محله الصدق ، ولا من قيل فيه : لا بأس به ، ولا من قيل فيه : هو صالح الحديث ، أو يكتب حديثه ، أو هو شيخ ، فإن هذا وشبهه يدل على عدم الضعف المطلق .

فأعلى العبارات في الرواة المقبولين ثبت حجة وثبت حافظ وثقة متقن وثقة ثقة .

ثم ثقة صدوق ، و لا بأس به ، وليس به بأس .

ثم محله الصدق ، وجيد الحديث ، وصالح الحديث ، وشيخ وسط ، وشيخ حسن الحديث ، وصدوق إن شاء الله ، وصويلح ، ونحو ذلك). ثم ذكر أردأ عبارات التجريح .

وقال شيخ الاسلام ابن تيمية في (إبطال التحليل) (الفتاوى الكبرى 3/127-128) في معرض تقويته لبعض الرواة :

(قال فيه أبو حاتم : "هو صالح الحديث" ، وأبو حاتم من أشد المزكين شرطاً في التعديل ).

(1) لا حاجة إلى هذا الإضراب.

لسان المحدثين · الصفحة ٨٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٨٥١