تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الدكتور نور الدين عتر في (الإمام الترمذي والموازنة بين جامعه وبين الصحيحين)(1) (ص44-45) : (أما عنوان الكتاب نفسه واسمه الذي يُطلق عليه ، فقد وجدنا له عدة أسماء أطلقت عليه وهى :

1- صحيح الترمذي ، وهو إطلاق الخطيب كما ذكر السيوطي(2).

2- الجامع الصحيح ، وهو إطلاق الحاكم(3) .

ونحن نجد بعض حديثه صحيحاً وبعضه حسناً ومنه دون ذلك ، وهو ينص على هذه الدرجات صراحة ، إذن ففي كل من هاتين التسميتين ضَرْبٌ من التَّجَوُّز .

3- الجامع الكبير، ذكره الكتاني في "الرسالة المستطرفة"(4) ، وهو قليل الاستعمال .

4- السنن ، وهو اسم مشهور للكتاب، ويكثر نسبته إلى مؤلفه ، فيقال : "سنن الترمذي" ، تمييزاً له عن بقية السنن .

ووجه هذه التسمية اشتماله على أحاديث الأحكام مرتبة على ترتيب أبواب الفقه ، وما كان كذلك يسمى سنناً، ولكن الكتاب فيه الأحكام وغيرها ؛ ففي هذه التسمية تَجَوُّزٌ بتسمية الكل ببعض أجزائه .

5- الجامع : وهو أشهر وأكثر استعمالاً ، واشتهر إطلاقه منسوباً إلى مؤلفه فيقال : «جامع الترمذي» ، ووجه تسميته بذلك : أن الجامع عند المحدثين ما كان مستوعباً لنماذج فنون الحديث الثمانية ، وهي هذه :

السير والآداب ، والتفسير ، والعقائد ، والفتن ، والأحكام ، والأشراط ، والمناقب(5) .

فسُمِّيَ الكتاب جامعاً لوجود هذه الأبواب فيه .

وهذا الاسم «الجامع» أو «جامع الترمذي» يدل على الكتاب بالمطابقة ، وذلك :

1- لاشتماله على هذه الفنون الثمانية .

(1) وصف الشيخ محمد عمرو عبداللطيف في (أحاديث ومرويات في الميزان) (1/17) هذا الكتاب بأنه (نفيس ، فهو حري بالدراسة والاهتمام ، لما فيه من إزاحة كثير من الإشكالات المتعلقة باصطلاحات الترمذي وما يتعلق بكتابه) .

(2) تدريب الراوي (ص95) .

(3) تدريب الراوي (ص95) .

(4) ص9 .

(5) ذكرها محمد أنور شاه في (العرف الشذي) : الصفحة السابقة ، وانظر مقدمة (تحفة الأحوذي) (ص24) .

لسان المحدثين · الصفحة ٨١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٨١٠