ليس العلم ما حواه القِمَطْرُ***إنما العلم ما حواه الصدر
وقال (2/375) (1761) : أنشدني أبو القاسم الأزهري قال : أنشدنا محمد بن جعفر بن النجار الكوفي قال : أنشدني بعض البصريين :
رب إنسان ملأ أسفاطه** ** كتب العلم وهو بعد يَخُطّ
فإذا فتشتَه عن علمه***قال علمي يا خليلي في السفط
بكراريس جياد أُحرِزت**** **وبخطٍّ أيَّ خطٍّ أيَّ خطّ
فإذا قلتَ له هات إذاً *****حكَّ لَحْيَيه جميعاً وامتخط
السقْط :
االسقط هو ما يُسقطه ناسخُ الكتاب أو كتابه ، ثم يحتاج إلى استدراكه ، ولهم في هذا الاستدراك طرق معروفة تُذكر في كتب علوم الحديث في باب (تخريج الساقط) ، وهو إلحاقه في حواشي الكتاب وهوامشه وبين سطوره ؛ فانظر (تخريج الساقط)(1) .
سكت عنه - أو عليه - البخاري وابن أبي حاتم :
أي ذكراه في كتابيهما - الأول في (التاريخ) ، والثاني في (الجرح والتعديل) - ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
تنبيه : عد بعض العلماء المتأخرين سكوت البخاري وابن أبي حاتم على الراوي في كتابيهما توثيقاً له ؛ وهذا غير صحيح.
وإنما الصحيح أنه عند البخاري أمْره على الاحتمال.
قال الشيخ خالد الدريس حفظه الله في (الحديث الحسن لذاته ولغيره / دراسة استقرائية نقدية) :
(إذا ترجم البخاري في " تاريخه الكبير " لراوٍ ولم يذكر فيه جرحًا ، فإنه يكون عنده ممن يحتمل حديثُهُ ، قال الحافظ الحجة أبو الحجاج المزي في آخر ترجمة عبد الكريم بن أبي المخارق : « قال الحافظ أبو محمد عبد الله بن أحمد بن سعيد بن يربوع الإشبيلي : بيّن مسلم جَرْحَهُ في صدْرِ كتابه ؛ وأما البخاري فلم يُنبّه من أمره على شيء ، فدل أنه عنده على الاحتمال ، لأنه قد قال في "التاريخ " : كل من لم أبين فيه جُرْحَةً فهو على الاحتمال ، وإذا قلت : فيه نظر ، فلا يحتمل»)(2) .
(1) وراجع (توثيق النصوص وضبطها) (ص136-142) .
(2) تهذيب الكمال (18/265).