تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأيضاً الراوي صاحب الزيادة قد يكون صاحب كتاب مسند يروي فيه حديثاً فيه زيادة على رواية ذلك الحديث في كتاب آخر؛ وقد لا يكون مصنفاً ، ولكنه أحد رجال الإسناد، كما تقدمت الإشارة إليه في أول الكلام على معنى هذه اللفظة.

والذي ينص على الزيادة هو المصنف الذي يروي الحديث بسنده، كما يفعله البخاري في مواضع كثيرة من (صحيحه)، أو مخرِّج الحديث المتكلم على طرقه وتفاصيلها؛ الأول يذكر زيادات الرواة على بعضهم ، والثاني يذكر زيادات المصنفين على بعضهم، وزيادات سائر الرواة على بعضهم.

ومن عبارات المحدثين ولا سيما المصنفين في تخريج الأحاديث قولهم (زاد فلان في هذا الحديث كذا) أو قولهم (زاد فلان على غيره كذا) ؛ فكثيراً ما تمر بك مثل هاتين العبارتين في كتب الرواية المسندة والتخريج ونحوها؛ فيذكر المحدّث - الذي يروي الحديث بسنده - ، أو المخرّج - الذي يذكر من روى الحديث من المصنفين ويتكلم على أسانيده - متنَ إحدى روايات الحديث ، ثم يشير إلى بعض الزيادات على ذلك المتن المذكور، فيقول في بعض مواضع كلامه : (زاد فلان كذا ----) ، يذكر راوياً معيناً أو مصنِّفاً معيناً ، من بين أولئك الرواة أو المصنفين، ويذكر زيادته؛ مثل أن يقول: (هذا الحديث أخرجه أصحاب السنن الأربعة ، بلفظ كذا وكذا ، زاد ابن ماجه كذا).

ومعنى ذلك أن ابن ماجه زاد ذلك الشيء الذي تفرد به ، على رواية بقية أصحاب السنن وهم الثلاثة(1) .

(1) إن معنى هذه العبارة (زاد فلان ----) معلوم من اللغة ، فليس ثَمَّ كبير حاجة إلى تعريفها هنا ، ولكني إنما عرّفتها احتياطاً وتوسعاً، ورغبة في استيعاب أكثر ما أقدر عليه من مصطلحات المحدثين وتراكيبهم الاصطلاحية ولأبني على هذا التعريف التنبيه التالي.

لسان المحدثين · الصفحة ٧٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٧٧٨