سمعت أبي يقول: تكلم علي بن المديني(1) فيه ، قال : ذهب حديثه؛ فقلت لأبي: ما قولك فيه؟ قال: لا أتقن أمره ، لا يمكني الكلام فيه؛ البصريون يروون عنه وليس بالقوي عندي .
ثم سمعت أبي يقول: سعيد بن واصل لين الحديث).
وقال ابن الجوزي في (الضعفاء والمتروكين) (1/216) (905) : (الحسين بن الفرج أبو علي ، وقيل: أبو صالح ، الخياط ؛ يروي عن ابن مهدي ؛ قال يحيى: كذاب يسرق الحديث؛ وقال أبو زرعة : ذهب حديثه، ليس بشيء).
وقال ابن حجر في (تهذيب التهذيب) (1/15) في ترجمة أحمد بن بشير القرشي المخزومي :
(قال ابن معين: لم يكن به بأس ، وكان يُقَيِّن ؛ وقال عثمان الدارمي: قلت لابن معين: عطاء بن المبارك تعرفه؟ قال: من يروي عنه؟ قلت: ذاك الشيخ أحمد بن بشير؛ فتعجب وقال: لا أعرفه؛ قال عثمان: أحمد كان من أهل الكوفة ثم قدم بغداد وهو متروك؛ قال الخطيب: ليس أحمد بن بشير مولى عمرو بن حريث هو الذي روى عن عطاء بن المبارك، ذاك بغدادي؛ وأما مولى عمرو بن حريث فليست حاله الترك ، وإنما له أحاديث تفرد بروايتها ، وقد كان موصوفاً بالصدق.
وقال ابن نمير: كان صدوقاً حسن المعرفة بأيام الناس حسن الفهم، إنما وضعه عند الناس الشعوبية.
وقال أبو زرعة: صدوق ؛ وقال أبو حاتم: محله الصدق ؛ وقال النسائي: ليس بذاك القوي؛ وقال أبو بكر بن أبي داود: كان ثقة كثير الحديث ، ذهب حديثه فكان لا يحدث .
وقال الدارقطني ضعيف يعتبر بحديثه ----.
قلت [أي ابن حجر]: الشعوبية هم الذين يفضلون العجم على العرب ؛ وقوله "يقين" : أي يبيع القينات----).
(1) قوله (تكلم علي بن المديني فيه) قرينة على أن المراد بذهاب حديثه هو أنه متروك.