تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحو ذلك يقال في معنى دوران الأسانيد عامةً على جماعة بأعيانهم ، فقد كتب الخطيب في (الجامع) (2/448-450) باباً أسماه (معرفة الشيوخ الذين تدور الأسانيد عليهم) قال فيه : (أنا أبو بكر البرقاني قال : قرئ على الحسين بن علي التميمي وأنا اسمع ، وقرأته علي أبي حامد أحمد بن محمد بن عبد الله الصايغ : أخبركم محمد بن إسحاق بن خزيمة قال : سمعت أحمد بن عبدة يقول : سمعت أبا داود الطيالسي يقول : وجدنا الحديث عند أربعة الزهري وقتادة والأعمش وأبي إسحاق ؛ قال : وكان قتادة أعلمهم بالاختلاف ، وكان الزهري أعلمهم بالإسناد ، وكان ابو اسحاق أعلمهم بحديث علي وعبد الله ، وكان عند الأعمش من كل هذا ، ولم يكن عند واحد من هؤلاء إلا ألفين ألفين(1) .

أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق قال : سمعت علي بن عبد الله بن جعفر المديني يقول : نظرت في الأصول من الحديث ، فإذا هي عند ستة ممن مضى :

من أهل المدينة : الزهري .

ومن أهل مكة : عمرو بن دينار .

ومن أهل البصرة : قتادة ويحيى بن [أبي] كثير .

ومن أهل الكوفة : أبو إسحاق وسليمان الأعمش .

ثم نظرت ، فإذا علم هؤلاء الستة يصير إلى أحد عشر رجلاً ممن جمع الحديث :

من أهل البصرة : ابن أبي عروبة وحماد بن سلمة وشعبة وأبو عوانة .

وسفيان بن سعيد الثوري وابن جريج ومالك بن أنس وسفيان بن عيينة وهشيم ومعمر بن راشد والأوزاعي) .

(1) هذا يدل على قلة الأحاديث المرفوعة عند السلف ، في الجملة ، وعلى قلة طرقها ، كذلك ، قياساً إلى ما عند المتأخرين ، وقد كان لأوهام الرواة وأخطائهم وتدليسات المدلسين منهم وغير ذلك من علل المرويات : أثرٌ كبير في مضاعفة عدد الأحاديث وطرقها ، في المئة الثالثة الهجرية وما بعدها ، ولكن علماء العلل كانوا لكل ذلك بالمرصاد ، فجزاهم الله عن دينه خير الجزاء وأوفره .

لسان المحدثين · الصفحة ٧١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٧١٨