تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الصنيع أو العرف إنما اشتهر عند المتأخرين من أهل الحديث، وأحسب أنه كان قد ظهر قديماً ولكن على هيئة وجيزة مختصرة ، ثم صاروا يتوسعون فيه شيئاً فشيئاً ، إلى أن بلغ أعلى أمره في القرنين الثامن والتاسع للهجرة.

وهكذا كثر التصنيف في هذا الباب عند المتأخرين ؛ فألف عدد من أهل العلم منهم كتباً أو أجزاء في ختم كتب السنة ، ولا سيما الأصول منها؛ ومن الذين أكثروا من التصنيف في هذا الباب من أبواب علم الحديث الحافظُ السخاوي ، فقد ألف ثلاثة عشر كتاباً في ختم جملة من كتب السنة والسيرة ونحوها، وقد ذكرها هو في (الضوء اللامع) (8/18) فقال في ثنايا ذكره مصنفاته :

(ومنه في في ختم كل من الصحيحين وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي والشفا وسيرة ابن هشام وسيرة ابن سيد الناس والتذكرة للقرطبي.

واسم الأول : عمدة القاري والسامع في ختم الصحيح الجامع.

والثاني : غنية المحتاج في ختم صحيح مسلم بن الحجاج.

والثالث : بذل المجهود في ختم السنن لأبي داود.

والرابع : اللفظ النافع في ختم كتاب الترمذي الجامع.

والخامس : القول المعتبر في ختم النسائي ، رواية ابن الأحمر. [وهو مطبوع، وموضوعه السنن الكبرى للنسائي]

بل له فيه(1) مصنف آخر حافل ، سماه (بغية الراغب المتمني في ختم سنن النسائي رواية ابن السني)(2).

والسادس : عُجالة الضرورة والحاجة عند ختم السنن لابن ماجه.

والسابع : القول المرتقي في ختم دلائل النبوة للبيهقي.

والثامن : الانتهاض في ختم الشفا لعياض.

بل له مصنف آخر حافل اسمه الرياض [في ختم الشفا لعياض].

والتاسع : الإلمام في ختم السيرة النبوية لابن هشام.

والعاشر : رفع الإلباس في ختم سيرة ابن سيد الناس.

والحادي عشر : الجوهرة المزهرة في ختم التذكرة).

انتهى كلام السخاوي ، ومجموع ما ذكره ثلاثة عشر كتاباً، كما تقدمت الإشارة إليه .

(1) أي في سنن النسائي.

(2) وهو مطبوع.

لسان المحدثين · الصفحة ٧٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٧٠٠